يعتقد الكثيرون أن تجديد ديكور المنزل يتطلب ميزانية مرتفعة وتغييراً شاملاً للأثاث، غير أن مهندسة الديكور حسناء إدريسي قباج ترى أن الأمر لا يرتبط دائماً بحجم الإنفاق، بل بذكاء اختيار التفاصيل والعناصر التي تمنح الفضاء روحاً جديدة.
وأكدت قباج، التي راكمت أكثر من 30 سنة من الخبرة في مجال التصميم الداخلي، أن بعض التغييرات البسيطة كفيلة بإحداث فرق واضح داخل المنزل. وأوضحت أن مهندس الديكور يطوّر مع مرور الوقت نظرة خاصة تجعله يلاحظ تلقائياً العناصر التي يمكن تعديلها لتحسين جمالية المكان.
وأشارت إلى أن غرفة الجلوس تعد من أكثر الفضاءات التي يمكن تجديدها بسهولة، من خلال استبدال بعض الإكسسوارات مثل الوسائد، والسجاد، والطاولات الجانبية، إضافة إلى إعادة التفكير في توزيع الإضاءة التي وصفتها بأنها عنصر أساسي في نجاح أي تصميم داخلي.
وأضافت أن الألوان تلعب بدورها دوراً محورياً في تغيير أجواء المنزل، موضحة أن اعتماد ألوان رائجة حالياً مثل درجات البني الدافئة، أو حتى إضافة ورق جدران بنقوش نباتية، يمكن أن يمنح الفضاء مظهراً مختلفاً بالكامل دون الحاجة إلى أعمال مكلفة.
وترى قباج أن تغيير الأثاث بالكامل ليس دائماً الخيار الأمثل، خاصة في ظل ارتفاع تكاليف التجهيز. لذلك تنصح بالتركيز على القطع الزخرفية والإكسسوارات الصغيرة التي تضفي لمسة من الأناقة والتجديد، وتمنح المنزل إحساساً مختلفاً بأقل التكاليف الممكنة.
وختمت حديثها بالتأكيد على أن الديكور الناجح لا يقاس بقيمة الميزانية بقدر ما يقاس بحسن اختيار التفاصيل، معتبرة أن لمسة بسيطة ومدروسة قد تكون كافية لإعادة الحياة إلى أي فضاء منزلي.