أُعلن بالدار البيضاء عن تأسيس الجمعية المغربية للوذمة الشحمية والأمراض المصاحبة (MOSLIPOD)، بمبادرة من الدكتور فهد بنسليمان، في خطوة تهدف إلى التعريف بمرض لا يزال غير معروف لدى فئة واسعة من المواطنين، رغم تأثيره المباشر على صحة النساء وجودة حياتهن.
الـوذمة الشحمية مرض مزمن يصيب النساء حصريًا، ويتميز بتراكم متماثل وغير طبيعي للدهون، خاصة في الساقين وأحيانًا في الذراعين، ما يسبب آلامًا وانتفاخات وصعوبات في الحركة. وغالبًا ما يُخلط بينه وبين السمنة، وهو ما يؤدي إلى تأخر التشخيص، ويجعل المصابات يلجأن إلى الحميات والرياضة دون نتائج تُذكر، الأمر الذي يفاقم الإحباط والمعاناة النفسية.
وترتكز رؤية الجمعية على مقاربة شمولية تجمع بين التوعية والتكوين والتنسيق مع الجهات الصحية. فهي تسعى إلى نشر المعرفة حول طبيعة المرض، وتكوين مهنيي الصحة لتحسين التشخيص والتكفل، إلى جانب العمل من أجل تعزيز الاعتراف به كقضية تهم الصحة العمومية.
وتوصي الجمعية برعاية متعددة التخصصات تشمل ارتداء الجوارب الطبية الضاغطة، وممارسة تمارين ملائمة، واعتماد نظام غذائي مناسب، إضافة إلى تقنيات التصريف اللمفاوي. وفي الحالات المتقدمة، قد يتطلب الأمر تدخلًا جراحيًا مخصصًا لإزالة الدهون المرضية مع التركيز على تخفيف الألم وتحسين الحركة.
من خلال هذه المبادرة، يُفتح المجال أمام المصابات لكسر الصمت المحيط بالمرض، والحصول على دعم علمي وإنساني يضع جودة الحياة في قلب مسار العلاج.
