تحولت عطلة زوجين متقاعدين في جنوب إفريقيا إلى مأساة صادمة، بعدما عُثر على جثتيهما داخل نهر تنتشر فيه التماسيح، في حادث هز الرأي العام المحلي وأثار مخاوف واسعة بشأن تنامي أنشطة الصيد غير المشروع داخل المحميات الطبيعية.
ووفق ما أوردته مجلة بيبول ، فإن الضحيتين هما إرنست مارايز، البالغ من العمر 71 عاما، وزوجته دينا مارايز، البالغة 73 عاما، وهما زوجان متقاعدان من مدينة موسيل باي الساحلية بجنوب إفريقيا.
وكان الزوجان يقضيان عطلة داخل متنزه كروغر الوطني ، أحد أشهر المحميات الطبيعية في القارة الإفريقية، قبل أن يختفيا بشكل مفاجئ بعد خروجهما في رحلة استكشافية يوم 20 ماي الجاري.
وبعد يومين من البحث، عثر سياح على جثتي الزوجين قرب أحد الأنهار في منطقة “بافوري” داخل المتنزه، في مشهد وصفته السلطات بـ”المروع”. وأظهرت التحقيقات الأولية أن الضحيتين تعرضا للطعن، كما كانت يداهما مقيدتين خلف ظهريهما.
ورجحت مصادر أمنية أن يكون الزوجان قد صادفا مجموعة من الصيادين غير الشرعيين أو المهربين أثناء نشاطهم داخل المنطقة الحدودية القريبة من موزمبيق، ما دفع الجناة إلى قتلهما خشية افتضاح أمرهم.
كما كشفت السلطات أن سيارة الزوجين اختفت بعد الحادث، وسط اعتقاد بأنها استُخدمت في نقل معدات أو بضائع مرتبطة بعمليات التهريب والصيد غير القانوني.
وأكدت الحدائق الوطنية لجنوب افريقيا أن فرق البحث بدأت التحرك بعدما لاحظ العاملون في المخيم عدم عودة الزوجين في الموعد المحدد، قبل العثور على الجثتين قرب النهر.
ووصف أحد جيران الضحيتين الزوجين بأنهما “هادئان ويعشقان رحلات السفاري والطبيعة”، مشيرا إلى أن خبر مقتلهما خلف صدمة كبيرة وسط معارفهما وسكان المنطقة.
من جهتها، أعلنت السلطات الجنوب إفريقية فتح تحقيق موسع لكشف ملابسات الجريمة وتعقب المتورطين، فيما اعتبر مسؤولون أن هذه الحادثة تعد الأولى من نوعها في تاريخ متنزه كروغر الوطني.