اهتز حي صهريج كناوة، التابع لمقاطعة جنان الورد بمدينة فاس، يوم أمس الأربعاء 26 غشت، على وقع جريمة قتل أودت بحياة رجل في عقده الرابع، قبل أن تقود الأبحاث الأمنية إلى وضع زوجته تحت تدبير الحراسة النظرية، بعدما ظهرت معطيات تناقض الرواية التي قدمتها في البداية للمصالح الأمنية.
وبحسب المعطيات المتوفرة، فقد تقدمت الزوجة خلال الساعات الأولى من صباح الأربعاء إلى مصلحة المداومة بالمنطقة الأمنية الأولى، وأبلغت عن تعرض زوجها لاعتداء مفضٍ إلى الموت من طرف أشخاص قالت إنه كان يعاقر معهم الخمر، قبل أن يتعقبوه إلى المنزل ويعتدوا عليه.
غير أن رواية الزوجة لم تصمد طويلاً أمام الأبحاث التي باشرتها عناصر الشرطة القضائية، بتنسيق مع الشرطة العلمية والتقنية. وخلال الاستماع إليها ومواجهتها بالمعطيات والقرائن التي جرى جمعها، انهارت المشتبه فيها، وفق ما أوردته مصادر إعلامية متطابقة، ما دفع المحققين إلى توسيع دائرة الاشتباه حول ظروف وفاة الزوج.
وتشير المعطيات الأولية إلى أن الضحية تعرض لطعنات بواسطة سلاح أبيض داخل منزل الأسرة، وهي المعطيات التي دفعت النيابة العامة المختصة لدى محكمة الاستئناف بفاس إلى الأمر بإيداع جثته بقسم حفظ الجثامين بالمستشفى الجهوي الغساني، قصد إخضاعها للفحص الطبي أو التشريح عند الضرورة، بهدف تحديد الأسباب الدقيقة للوفاة وطبيعة الإصابات.
في خضم التحقيق، برزت معطيات حول وجود خلافات بين الزوجين، ارتبطت، وفق مصادر إعلامية، برغبة الزوج في الزواج بامرأة ثانية، مقابل رفض زوجته لذلك، وهو ما كان من بين المواضيع التي غذت التوتر بين الطرفين خلال الفترة الأخيرة. لكن هذه المعطيات لا تعني، في هذه المرحلة، حسم الدافع وراء الجريمة أو ثبوت المسؤولية الجنائية على المشتبه فيها، إذ ما تزال القضية رهن البحث القضائي.
في انتظار استكمال التحقيقات والكشف بشكل دقيق عن ظروف وملابسات وفاة الزوج وُضعت الزوجة تحت تدبير الحراسة النظرية بأمر من النيابة العامة المختصة . حيث ستظل نتائج البحث والتشريح الطبي، إلى جانب ما ستسفر عنه المسطرة القضائية، هي الفاصل في تحديد حقيقة ما جرى داخل منزل الأسرة بحي صهريج كناوة.