39
يقول كبار الطهاة في العالم:” الطهي فن، لكن التنسيق هو لغة هذا الفن”. لم يعد تقديم الطعام مجرد وضع المكونات في الطبق. بل أصبح تجربة بصرية ترفع من قيمة الوجبة وتفتح الشهية قبل أول لقمة. إليكِ حيل بسيطة ومنتقاة من كواليس المطاعم الفاخرة لتنقل مائدتكِ إلى مستوى آخر من الرقي:
- قاعدة “الكانفاس” (الطبق الأبيض)
تذكري دائماً أن الطبق هو لوحتكِ الخام. اختاري الأطباق ذات الألوان المحايدة (الأبيض الناصع أو الأسود المطفي) وبأحجام كبيرة نسبياً. المساحات الفارغة في الطبق لا تعني نقصاً في الطعام، بل تسمى “المساحة السلبية” . التي تبرز جمال المكونات وتمنح العين شعوراً بالراحة والفخامة. - سحر الملعقة: فن رسم “الصوص”
بدلاً من سكب الصلصة فوق الطعام بشكل عشوائي. جربي تقنية”The Swoosh”:
ضعي نقطة كبيرة من الصوص في جانب الطبق.
باستخدام ظهر ملعقة طعام، اسحبي الصوص بخط منحني وسريع.
هذه الحركة البسيطة تعطي انطباعاً بأن الطبق تم إعداده على يد محترف. - “المعمار” في الطبق: التفكير بشكل عمودي
الأطباق المسطحة تماماً تبدو مملة. حاولي بناء “ارتفاع” في مركز الطبق؛ ضعي قطعة البروتين (لحم أو سمك) فوق قاعدة من المهروس (بيوري) أو الخضروات. استخدام الارتفاع يمنح الطبق بعداً ثلاثياً يجعله يبدو أكثر جاذبية واحترافية. - سيمفونية الألوان والتضاد
تجنبي الأطباق “الباهتة” التي تفتقر للتنوع اللوني.
إذا كان الطبق يحتوي على مكونات فاتحة (كالدجاج أو المعكرونة بالكريمة)، اكسري اللون بلمسات خضراء زاهية (أعشاب طازجة) أو أحمر دافئ (حبات رمان أو فلفل).
نصيحة ذهبية:استخدمي أعداداً فردية (3 قطع من الروبيان أو 5 حبات من الهليون)، فالعين البشرية تجد التنسيق في الأعداد الفردية أكثر جمالاً وتوازناً. - اللمسة الأخيرة: الزينة الهادفة
الزينة (Garnish) يجب أن تكون قابلة للأكل ومرتبطة بمكونات الطبق. رشة خفيفة من قشر الليمون المبشور، أو أوراق “الميكرو-جرين” الصغيرة، أو حتى خيط رفيع من زيت الزيتون البكر في النهاية، يضيف لمعة (Glow) تجعل الطبق ينبض بالحياة تحت الإضاءة.
ختاما التنسيق لا يحتاج إلى أدوات غالية، بل إلى “عين” تحب التفاصيل وقلب يستمتع بتقديم الجمال.