غيب الموت، اليوم الاثنين 21 شتنبر ، الفنان المغربي القدير زكي الهواري، بعد مسيرة فنية طويلة تنقل خلالها بين المسرح والإذاعة والتلفزيون والسينما، وشارك في أعمال مغربية وأجنبية ترك من خلالها بصمته ضمن جيل من رواد التمثيل بالمغرب.
ونعت وزارة الشباب والثقافة والتواصل الفنان الراحل، معربة عن حزنها لوفاته، ومتقدمة بالتعازي إلى أسرته وإلى أفراد الأسرة الفنية والثقافية الوطنية.
مسيرة فنية تعود إلى البدايات الأولى للمسرح المغربي
ويعد زكي الهواري من الفنانين الذين ارتبطت مسيرتهم بمرحلة مبكرة من تاريخ المسرح المغربي. وتكشف شهادات أرشيفية أن حضوره على الخشبة يعود إلى خمسينيات القرن الماضي، إذ شارك سنة 1956 في مسرحية «مونسيرا أو ثمن الحرية»، إلى جانب أسماء بارزة من بينها أحمد الطيب لعلج والعربي الدغمي ومحمد عفيفي وحمادي التونسي وفاطمة الركراكي وخديجة جمال.
كما انخرط في تجارب مسرحية بمدينة فاس، قبل أن يلتحق لاحقًا بفرقة المعمورة وفرقة التمثيل العربي بالإذاعة في الرباط، حيث لم يقتصر نشاطه على الأداء، بل ساهم أيضًا في كتابة نصوص للتمثيل الإذاعي.
وعرف الراحل بحرصه على اللغة العربية، وهي خصلة توقف عندها الفنان الراحل عزيز موهوب في شهادة سابقة عنه، مستحضرًا حضوره المهني وتميزه في الأداء منذ سنواته الأولى على خشبة المسرح.
من المغرب إلى تجارب سينمائية دولية
لم تقتصر تجربة زكي الهواري على الإنتاجات المغربية، إذ أتاحت له إجادته للفرنسية، إلى جانب تعلمه الإنجليزية والإيطالية، المشاركة في عدد من الإنتاجات الأوروبية والدولية والمشتركة.
وتضم مسيرته أعمالًا من بينها الفيلم السينمائي «Bratele Afroditei» سنة 1979، والفيلم التلفزيوني «David» والمسلسل القصير «Solomon» سنة 1997، ثم «The Bible Collection: Jeremiah» سنة 1998 و«The Seventh Scroll» سنة 1999. كما شارك في الفيلم المغربي «الطريق إلى طنجة» سنة 2012.
بوفاة زكي الهواري، يفقد المشهد الفني المغربي واحدًا من الفنانين الذين عايشوا مراحل متعددة من تطور التمثيل في المملكة، من المسرح والإذاعة إلى التلفزيون والسينما، في مسيرة امتدت لعقود وجمعت بين التجربة المحلية والمشاركات الدولية.