اختتمت، يوم الأحد، فعاليات المعرض الدولي للصحة 2026 (Morocco Medical Expo)، الذي احتضنه المركز الدولي للمعارض والملتقيات بالدار البيضاء، تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، وذلك بعد أيام حافلة بالأنشطة العلمية والمهنية التي عكست المكانة المتنامية لهذا الحدث على المستويين القاري والدولي.
وشهدت هذه التظاهرة حضورا وازنا لمهنيي القطاع الصحي وخبرائه وصناع القرار من مختلف أنحاء العالم، حيث تميزت باستقبال وفود رسمية رفيعة المستوى من عدة دول إفريقية، من بينها الكوت ديفوار وموريتانيا وجمهورية الكونغو الديمقراطية، إلى جانب مشاركة شخصيات بارزة في مجالات الصحة والتكوين.

كما عرفت الدورة مشاركة مؤسسات وفاعلين يمثلون أكثر من 15 دولة، من ضمنها الصين وفرنسا وإيطاليا والولايات المتحدة الأمريكية والإمارات العربية المتحدة ومصر وكندا وبلجيكا، ما يعكس البعد الدولي المتنامي للمعرض ويعزز موقعه كمنصة لتبادل الخبرات وبناء الشراكات في المجال الصحي، خاصة في إطار التعاون جنوب–جنوب.
وعلى المستوى العلمي، تميزت هذه الدورة بتنظيم 23 جلسة علمية بمشاركة أزيد من 130 خبيرا ومتدخلا، ناقشوا خلالها أكثر من 70 موضوعا همّت مختلف التخصصات الطبية والتقنية، ضمن برنامج علمي ارتكز على خمسة محاور رئيسية شملت المنتدى الإفريقي العالمي للصحة، وتكوين الأطر الصحية، والعلاج الطبيعي وإعادة التأهيل، والهندسة الطبية الحيوية، إضافة إلى نظم المعلومات الصحية.

أما على المستوى التنظيمي، فقد امتد فضاء المعرض على مساحة تناهز 8 آلاف متر مربع، واحتضن حوالي 100 مؤتمر علمي موزعة على خمس قاعات كبرى، كما استقطب أزيد من 12 ألف زائر مهني، إلى جانب مشاركة نحو 120 عارضا يمثلون 15 دولة، في تأكيد واضح على النجاح التنظيمي والإشعاع الدولي المتزايد لهذه التظاهرة.
ويكرس هذا الحدث موقع المغرب كقطب إقليمي في مجال الصحة والابتكار الطبي، ويعزز دوره في دعم التعاون الإفريقي وتبادل التجارب والخبرات في القطاع الصحي.