أعلنت جمعية التحدي للمساواة والمواطنة، خلال ندوة صحفية احتضنتها مدينة الدار البيضاء، عن تقديم مذكرتين ترافعيتين موجهتين إلى الأحزاب السياسية المغربية، وذلك بمناسبة الاستحقاقات التشريعية المرتقبة ليوم 23 شتنبر 2026، بهدف تعزيز حضور قضايا النساء والمساواة داخل الأجندات السياسية.
وأوضحت الجمعية أن هذه المبادرة تأتي في سياق يتسم باستمرار عدد من التحديات المرتبطة بالمساواة بين النساء والرجال، رغم ما تحقق من مكتسبات، معتبرة أن المرحلة الراهنة تستدعي إدراج التزامات سياسية وتشريعية أكثر وضوحا وفعالية ضمن البرامج الانتخابية للأحزاب.
وتتمحور المذكرة الأولى حول إدماج قضايا المساواة وحقوق النساء داخل الأجندة الانتخابية التشريعية للأحزاب السياسية، من خلال جعل هذه القضايا جزءا من الأولويات التشريعية والسياسات العمومية، بما يضمن الحد من الفوارق المجالية والاجتماعية والاقتصادية التي تواجهها النساء.
أما المذكرة الثانية، فتدعو إلى إدراج الحماية من العنف الرقمي ضد النساء والفتيات ضمن البرامج الانتخابية، مع اعتبار الفضاء الرقمي قضية حقوقية ومجتمعية تستوجب تطوير تشريعات وآليات حماية ومؤسسات متخصصة قادرة على مواكبة التحولات الرقمية المتسارعة.
وأكدت الجمعية أن الانتخابات التشريعية المقبلة تمثل فرصة لإعادة بناء تعاقد سياسي جديد يجعل من المساواة والحماية من العنف ضد النساء والفتيات، بما في ذلك العنف الرقمي، جزءا من الأولويات التشريعية والسياسات العمومية خلال الولاية البرلمانية المقبلة.
كما دعت مختلف الفاعلين السياسيين والمدنيين إلى مواصلة الترافع والعمل المشترك من أجل بناء مجتمع أكثر مساواة وعدالة وإنصافا، وضمان مشاركة فعالة للنساء والفتيات في مختلف مناحي الحياة العامة والفضاء الرقمي.