أصدرت هيئة محلفين بريطانية حكمها بإدانة المعلم جيمي فاليري بعد تورطه في جريمة مروعة راح ضحيتها رضيع لم يتجاوز عمره 13 شهراً.
تعود وقائع القضية إلى طفل رضيع كان يعيش في رعاية المتهم وشريكه بعد إجراءات تبنٍّ. وخلال فترة قصيرة من انتقاله للعيش معهما، بدأت تظهر علامات سوء معاملة وإصابات متكررة على جسد الطفل، ما أثار لاحقاً شكوكاً طبية وأمنية.
وفي يوم الحادث، نُقل الطفل إلى المستشفى من طرف المتهم، حيث ادعى أن الرضيع تعرض للغرق داخل حوض الاستحمام بعد لحظات من تركه بمفرده. غير أن هذا التفسير سرعان ما انهار أمام نتائج التشريح الطبي.
أظهر الفحص الطبي الشرعي أن رواية الغرق لا تتطابق مع الواقع، حيث لم تُسجَّل مؤشرات تدعم الوفاة بسبب الغرق. والأكثر صدمة أن التقرير الطبي كشف عن وجود نحو 40 إصابة مختلفة على جسد الطفل، بعضها حديث وبعضها ناتج عن اعتداءات سابقة.
وبحسب نتائج التحقيق، فإن سبب الوفاة يرتبط بالاختناق أو التعرض لعنف شديد، وليس الغرق كما ادّعى المتهم.
خلال جلسات المحاكمة، قدّمت النيابة العامة أدلة طبية وشهادات كشفت تعرض الطفل لسوء معاملة متكرر واعتداءات جسدية وجنسية خلال فترة وجوده مع المتهم.
وبعد مداولات، خلصت هيئة المحلفين إلى إدانة المعلم البريطاني بتهم القتل والاعتداءات الجنسية وإساءة معاملة طفل، إلى جانب إدانة شريكه بتهم تتعلق بالتسبب أو السماح بوفاة الطفل.
القضية أثارت موجة غضب وحزن كبيرين في بريطانيا، خصوصاً بسبب بشاعة التفاصيل وصِغر سن الضحية، إضافة إلى كون المتهمين من الأشخاص الذين كان يُفترض أن يوفروا بيئة آمنة للطفل بعد تبنيه.
رغم صدور الإدانة، فإن الحكم النهائي لم يُعلن بعد، حيث من المتوقع أن تصدر المحكمة قرارها بشأن العقوبة في جلسة لاحقة، وسط توقعات واسعة بإصدار حكم بالسجن المؤبد بالنظر إلى خطورة التهم.
قضية تلخص مأساة طفل فقد حياته داخل بيئة كان من المفترض أن تكون مصدر أمان، لتتحول إلى واحدة من أكثر القضايا الجنائية صدمة في بريطانيا خلال السنوات الأخيرة.