تواصل جهات التحقيق في مصر استكمال إجراءاتها في القضية التي هزت الرأي العام، بعد وفاة طفل يبلغ من العمر ست سنوات في منطقة حلوان بالقاهرة، في واقعة تتهم فيها النيابة العامة والدته وشريكها بالاعتداء عليه، بينما لا يزال شقيقه الأصغر يتلقى العلاج إثر تعرضه لإصابات مماثلة، وفق ما أظهرته التحقيقات الأولية.
وتعود تفاصيل القضية إلى مساء الخميس 25 يونيو، عندما استقبل مستشفى حلوان العام طفلًا يدعى مصطفى وقد فارق الحياة، فيما أثارت الإصابات الظاهرة على جسده شبهة جنائية، ما دفع إدارة المستشفى إلى إبلاغ الأجهزة الأمنية، التي باشرت التحريات وانتقلت إلى مكان الواقعة.
ووفقًا لما توصلت إليه التحقيقات الأولية، فإن والدة الطفل، التي انفصلت عن والده منذ نحو عام، كانت تقيم مع طفليها في مسكن الحضانة، وتشير التحريات إلى أنها تعرّفت إلى المتهم الثاني عبر مواقع التواصل الاجتماعي، قبل أن تتطور العلاقة بينهما. كما ترجح التحقيقات أن الطفل تعرض لاعتداءات متكررة داخل المنزل، أسفرت عن إصابته بكدمات وحروق وإصابات في أنحاء متفرقة من جسده، انتهت بوفاته، فيما عُثر على شقيقه الأصغر مصابًا بآثار اعتداء، ونُقل لتلقي العلاج.
وعقب تلقي البلاغ، ألقت قوات الأمن القبض على الأم والمتهم الثاني، وباشرت النيابة العامة التحقيق في ملابسات الواقعة، مع انتظار تقرير الطب الشرعي الذي سيحدد سبب الوفاة وطبيعة الإصابات والتكييف القانوني النهائي للقضية.
من جانبه، قال والد الطفل، في تصريحات لوسائل إعلام محلية، إنه لم يتمكن من رؤية ابنه منذ أسابيع بسبب خلافات مع طليقته، قبل أن يتلقى اتصالًا يفيد بوفاة نجله، مؤكدًا أنه تسلم ابنه الأصغر من قسم الشرطة وهو يحمل آثار إصابات. كما طالب بسرعة محاسبة المسؤولين عن الواقعة. وتبقى هذه التصريحات جزءًا من رواية أحد أطراف القضية، بينما يظل الفصل النهائي بيد القضاء.
وفي السياق ذاته، أوضح محامي والد الطفل أن المستشفى اشتبهت في وجود آثار تعذيب على جسد الضحية، وهو ما أدى إلى إبلاغ الشرطة وبدء التحقيقات، مشيرًا إلى أن تقرير الطب الشرعي سيكون العنصر الحاسم في تحديد الوصف القانوني النهائي للتهم.
وكانت محكمة حلوان قد قررت تجديد حبس المتهمين لمدة 15 يومًا على ذمة التحقيقات، في انتظار استكمال الأدلة الفنية وسماع أقوال الشهود، تمهيدًا لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.