يعتبر اصفرار السجاد بعد غسله من أكثر المشاكل التي تواجه ربات البيوت، خاصة عندما تبدو السجادة نظيفة في البداية ثم تظهر عليها بقع صفراء أو يتغير لون بعض أجزائها بعد الجفاف.
وغالبا ما يكون السبب مرتبطا بطريقة التنظيف أو بنوعية المواد المستعملة، وليس بالسجاد نفسه فقط.
من أبرز أسباب اصفرار السجاد استعمال كمية كبيرة من الماء أثناء الغسل، إذ يؤدي تشبع السجادة بالماء إلى تراكم الرطوبة داخل الألياف، وعند عدم تجفيفها بشكل جيد تبدأ البقع الصفراء في الظهور، خصوصا في السجاد الفاتح اللون.
كما أن بقاء السجادة مبللة لفترة طويلة يساعد على نمو البكتيريا والعفن، وهو ما يغيّر لونها ويمنحها رائحة غير محببة.
ومن الأسباب الشائعة أيضا استخدام مواد تنظيف قوية أو غير مناسبة لنوع السجاد، فبعض المنظفات تحتوي على مواد كيميائية قد تتفاعل مع الألوان أو تترك آثارا صفراء بعد الجفاف. كذلك قد يؤدي الإفراط في استعمال مسحوق الغسيل أو الصابون إلى تراكم بقاياه داخل الأنسجة، ومع مرور الوقت تتحول هذه البقايا إلى اصفرار واضح.
أما السجاد المصنوع من الصوف أو الألياف الطبيعية، فهو أكثر حساسية للماء ومواد التبييض، لذلك فإن تنظيفه بطريقة عشوائية قد يؤدي إلى تغير لونه بسرعة. وفي بعض الحالات يكون السبب هو وجود أتربة أو بقع قديمة داخل السجادة لم تُنظف بشكل كامل، فتظهر على شكل هالات صفراء بعد الغسل.
ولحل هذه المشكلة، يُنصح أولا بعدم إغراق السجاد بالماء، والاكتفاء بكمية معتدلة مع الحرص على شفط الماء الزائد بسرعة. كما يُفضل استعمال منظفات مخصصة للسجاد وتجنب خلط مواد التنظيف القوية مثل الكلور أو الأمونيا. ومن المهم أيضا شطف السجادة جيدا للتخلص من بقايا الصابون التي قد تسبب تغير اللون لاحقا.
ويُعتبر التجفيف السريع من أهم الخطوات للحفاظ على لون السجاد، لذلك يجب تعريضه للهواء والشمس بشكل جيد، أو استعمال مروحة لتسريع عملية الجفاف، مع تجنب تركه مطويا أو في مكان رطب.
ويمكن أيضا رش القليل من الخل الأبيض المخفف بالماء على المناطق المصفرّة، لأنه يساعد على إزالة الترسبات واستعادة اللون الطبيعي للسجاد.
وفي حال كانت البقع الصفراء قديمة أو منتشرة بشكل كبير، فقد يكون الحل الأفضل هو اللجوء إلى شركات تنظيف متخصصة تمتلك معدات وتجهيزات تحافظ على ألوان السجاد وجودته دون التسبب في تلفه.