شهدت قرية ميت عنتر التابعة لمركز طلخا بمحافظة الدقهلية المصرية، جريمة قتل مروعة راح ضحيتها طفل يبلغ من العمر 11 عاماً، بعدما عُثر عليه جثة هامدة داخل منزل أسرته، وسط مؤشرات أولية على تعرضه للخنق والطعن.
وبحسب ما أوردته وسائل إعلام مصرية، فإن الطفل «مالك أ.» عُثر عليه داخل غرفة النوم، فيما أظهرت المعاينة وجود آثار خنق حول رقبته وإصابات طعنية متفرقة، من بينها طعنة نافذة في أعلى الظهر امتدت إلى الرئة، كما عثرت الأجهزة الأمنية داخل المنزل على مقص حديدي يُشتبه في استخدامه خلال الاعتداء.
وتشير التحريات الأولية إلى تورط والدة الطفل، وهي صيدلانية تُدعى «آمال»، في الواقعة، بعدما اعتدت على نجلها قبل أن تغادر المنزل. ووفق المعطيات المنشورة، كانت الأم تمر بأزمة عقب انفصالها عن زوجها، فيما يجري التحقيق في الدوافع والظروف الدقيقة التي سبقت الجريمة.
خلافات بعد الانفصال
وتعود خلفية القضية، وفق ما نقلته تقارير محلية، إلى انفصال والدي مالك قبل نحو عام، بعد سنوات من الزواج وخلافات أسرية متكررة. وكان والد الطفل، الذي يعمل طبيباً، قد حصل على حكم يتيح له رؤية نجله بصورة أسبوعية بعد خلافات بشأن تنظيم لقاءاته به.
وتفيد التحقيقات المنشورة بأن مالك كان يستعد للقاء والده في إطار موعد الرؤية، قبل وقوع الاعتداء عليه داخل المنزل.
وبعد اكتشاف الجريمة، أُبلغت الأجهزة الأمنية، وانتقلت قوة من الشرطة إلى المكان لمعاينة مسرح الواقعة وجمع الأدلة. كما جرى نقل جثمان الطفل إلى مشرحة مستشفى المنصورة الدولي، فيما أمرت جهات التحقيق باتخاذ الإجراءات اللازمة وانتداب الطبيب الشرعي لبيان أسباب الوفاة وملابساتها.
ضبط الأم وبدء التحقيقات
وبحسب التقارير المصرية، غادرت المتهمة المنزل عقب الواقعة، قبل أن تتمكن الأجهزة الأمنية من تحديد مكانها وضبطها أثناء سيرها في أحد شوارع القرية. ونقلت مصادر محلية أنها كانت في حالة اضطراب شديد وتردد عبارات غير مفهومة عند العثور عليها.
كما نسبت إليها تقارير صحفية أقوالاً خلال التحقيقات مفادها أنها كانت تعتقد أنها تنتقم من زوجها السابق من خلال ما فعلته بنجلها. غير أن هذه الرواية تظل ضمن ما نُسب إلى التحقيقات وأقوال المتهمة، ولا تمثل حكماً قضائياً نهائياً بشأن الدافع أو المسؤولية الجنائية.
وقالت جدة الطفل، وفق ما نقلته وسائل إعلام مصرية، إن الأسرة لم تلاحظ سابقاً مؤشرات واضحة على اضطراب نفسي لدى المتهمة، وإنها كانت تمارس حياتها وعملها بصورة طبيعية.
وتواصل جهات التحقيق المصرية فحص ملابسات مقتل مالك، والاستماع إلى أقوال أفراد الأسرة، إلى جانب نتائج الطب الشرعي والتحريات الأمنية، تمهيداً لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحق المتهمة.