كشفت المعالجة الشمولية حسناء إدريسي قباج أن ما يُعرف بـ”عقد الطفولة” تجربة إنسانية مشتركة، مؤكدة أن كل شخص يحمل أثرا من مرحلة طفولته، غير أن طريقة التعامل معه تختلف من فرد إلى آخر.
وأوضحت إدريسي قباج أن العديد من الأشخاص يعيشون حياتهم وهم غير مدركين بأن بعض سلوكياتهم وردود أفعالهم اليومية قد تكون مرتبطة بتجارب أو مشاعر قديمة لم يتم التعامل معها، مشيرة إلى أن الوعي بهذه العقد يشكل الخطوة الأولى نحو تجاوزها.
الوعي بالمشكل بداية التغيير
وقالت المعالجة إن الشخص يحتاج أولا إلى اكتشاف العقدة التي تؤثر عليه وفهم مصدرها، لأن معرفة السبب تساعد على العمل عليها وتغيير طريقة التعامل معها. وأضافت أن هذا المسار يتطلب مجهودا شخصيا وصفته بـ”جهاد النفس”، أي مواجهة الذات والعمل على التخلص من الآثار السلبية التي خلفتها التجارب السابقة.
وأكدت أن تجاوز هذه العقد ليس دائما أمرا سهلا، إذ تختلف درجة تأثيرها من شخص إلى آخر، كما أن بعض الحالات قد تحتاج إلى مساعدة مختصين لمرافقة الشخص في رحلة التعافي.
الخوف والقلق قد يكونان مرتبطين بتجارب قديمة
وضربت حسناء إدريسي قباج أمثلة بأشخاص يعانون من مخاوف تبدو بسيطة بالنسبة للبعض، لكنها تشكل عائقا كبيرا في حياتهم اليومية، مثل الخوف من ركوب المصعد، أو الطائرة، أو مواجهة مواقف معينة، موضحة أن هذه السلوكيات قد تكون مرتبطة أحيانا بصدمة عاطفية أو تجربة سابقة أثرت في الشخص.
وشددت على أن مختلف الحالات يمكن العمل عليها، سواء تمكن الشخص من تجاوزها بمفرده عبر الوعي والعمل على الذات، أو استعان بمعالج يساعده على فهم جذور المشكلة واعتماد طرق مناسبة للتعامل معها.
كل تجربة قابلة للتجاوز
وأشارت المعالجة إلى أن حالات صعبة مرت عليها تمكن أصحابها من تخطي آثارها بعد مواجهة أسبابها والعمل عليها، معتبرة أن فهم الإنسان لنفسه ومشاعره يمثل خطوة أساسية نحو حياة أكثر توازنا.