صرح الفنان المغربي عبد الرحيم المنياري أن حضوره ضمن فعاليات المهرجان الوطني للمسرح بالحي المحمدي، لا يرتبط بممارسته الحالية للمسرح بقدر ما هو ارتباط وجداني بالحي الذي نشأ فيه، مؤكداً أنه “ابن الحي المحمدي” قبل أي صفة أخرى.
وأضاف المنياري أن لهذا الحي فضلا كبيرا في مسيرته الفنية منذ الطفولة، حيث كانت بداياته من دار الشباب الحي المحمدي، مرورا بالتكوين في المعهد، ثم تجربة المسرح الهاوي، فالمسرح الجامعي، وصولا إلى الاحتراف. وأبرز أن هذا المسار الفني انطلق أساسا من “مشتل حقيقي للإبداع” شكلته دار الشباب بالحي.
وجاءت تصريحات المنياري عقب تكريمه ضمن فعاليات المهرجان، حيث عبر عن اعتزازه الكبير بهذا التكريم، قائلا إن “مطرب الحي لا يطرب، لكن اليوم الحي المحمدي هو من كرمني”، في إشارة إلى عمق انتمائه وارتباطه بالمكان.
وشهد افتتاح المهرجان عرضا مسرحيا للفنان عبد الكبير الركاكنة بعنوان “لافاش”، وهو عمل يعرض لأول مرة، ويتناول قضية جديدة سيتم طرحها فوق خشبة المسرح، في محاولة لفتح نقاش فني حول مواضيع معاصرة.
من جهته، أوضح المدير الفني للمهرجان عبد الله بيض أن الدورة السادسة من المهرجان الوطني للمسرح بالحي المحمدي تأتي تزامنا مع الاحتفال باليوم الوطني للمسرح، الذي يخلد في 14 ماي من كل سنة، كما تشكل مناسبة لاستحضار مضامين الرسالة الملكية الموجهة إلى المناظرة الوطنية للمسرح.
وأشار إلى أن هذه الدورة تسعى أيضا إلى إحياء الدينامية المسرحية داخل الحي المحمدي، مؤكدا أن الهدف الأساسي لهذه السنة يتمثل في الحفاظ على إشعاع المسرح واستمراره كفن حي، قادر على أداء رسالته السامية والتواصل مع جمهوره الواسع.