كشفت دراسة حديثة أن ممارسة الرياضة لمدة 150 دقيقة أسبوعيا، أي ما يعادل نحو 30 دقيقة يوميا، قد تكون كافية لتوفير قدر من الحماية للقلب، لكنها قد لا تكون المدة المثالية للحصول على أكبر فائدة ممكنة وتقليل خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية.
وحلل الباحثون بيانات أكثر من 17 ألف شخص شاركوا في دراسة UK Biobank، بمتوسط عمر بلغ نحو 57 عامًا، وتابعوا حالتهم الصحية لمدة 7.8 سنوات في المتوسط، مع قياس مستويات نشاطهم البدني ولياقتهم القلبية التنفسية.
وأظهرت النتائج أن الأشخاص الذين مارسوا 150 دقيقة أسبوعيا من النشاط البدني المعتدل إلى الشديد كانوا أقل عرضة للإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية بنحو 8 إلى 9% مقارنة بالأشخاص الأقل نشاطا.
لكن الباحثين لاحظوا أن زيادة مدة النشاط البدني ارتبطت بانخفاض أكبر في المخاطر، إذ تراوح مستوى النشاط المرتبط بانخفاض الخطر بأكثر من 30% بين نحو 560 و610 دقائق أسبوعيا.
ولا تقتصر الأنشطة المفيدة على الجري أو التمارين الرياضية الشاقة، إذ يمكن تحقيق النشاط البدني المطلوب من خلال المشي السريع وركوب الدراجة والجري وغيرها من الأنشطة التي ترفع معدل ضربات القلب والتنفس.
كما أشارت الدراسة إلى أن مستوى اللياقة القلبية التنفسية يلعب دورًا في مقدار النشاط المطلوب، حيث احتاج الأشخاص الأقل لياقة إلى وقت أطول قليلا لتحقيق انخفاض مماثل في خطر الإصابة بأمراض القلب مقارنة بالأشخاص الأكثر لياقة.
وبحسب النتائج، فإن الالتزام بـ150 دقيقة من النشاط البدني أسبوعيا يظل مستوى جيدا وأساسيا للحفاظ على صحة القلب، بينما قد يوفر تخصيص وقت أطول للرياضة فوائد إضافية للأشخاص القادرين على ذلك.