كشفت دراسة حديثة أن نحو 40 في المائة من البالغين حول العالم قد يعانون من انخفاض كثافة العظام، وهي مرحلة تعرف طبيا بـ”نقص كثافة العظام” (Osteopenia)، وتسبق الإصابة بهشاشة العظام، غالبًا دون ظهور أي أعراض واضحة.
وأوضح الباحثون أن هذه الحالة تتطور بصمت على مدى سنوات، إذ تفقد العظام جزءًا من قوتها تدريجيًا دون أن يشعر المصاب بذلك، مما يزيد خطر التعرض للكسور، خاصة لدى النساء بعد انقطاع الطمث وكبار السن.
وفي كثير من الحالات، لا يتم اكتشاف المشكلة إلا بعد التعرض لأول كسر نتيجة سقوط بسيط أو عند إجراء فحص لقياس كثافة العظام.
وأكدت الدراسة أن فحص قياس كثافة العظام (DXA)، وهو فحص بسيط وغير مؤلم يعتمد على جرعة منخفضة من الأشعة، يساعد على تشخيص الحالة مبكرًا وتقييم خطر الإصابة بالكسور، ما يمنح الأطباء فرصة لاتخاذ الإجراءات الوقائية قبل تطورها إلى هشاشة العظام.
وأشار الباحثون إلى أن الوقاية لا تعتمد دائمًا على الأدوية، بل تبدأ بإجراء تغييرات في نمط الحياة، تشمل ممارسة الأنشطة البدنية التي تحمل وزن الجسم مثل المشي والرقص وصعود الدرج، إلى جانب تمارين المقاومة، مع الحرص على الحصول على كميات كافية من الكالسيوم وفيتامين “د”، والحفاظ على وزن صحي، والإقلاع عن التدخين، والحد من استهلاك الكحول، لما لذلك من دور في تعزيز صحة العظام وتقليل خطر الكسور على المدى الطويل.