حلّ المغرب في المرتبة الأولى عالميًا بمؤشر المناعة العالمي، متفوقًا على 29 دولة من بين الأكثر زيارة في العالم، حسب تقرير لشركة نيتشرز بست البريطانية المتخصصة في المكملات الغذائية.
وسجل المغرب 63.4 نقطة من أصل 80، ما يعكس المستوى المرتفع للدعم الطبيعي لجهاز المناعة لدى سكانه، نتيجة التوازن بين العوامل البيئية وأنماط الحياة اليومية.
واستند التقرير إلى تحليل شامل لبيانات الصحة العامة، المناخ، وعمليات البحث على محرك غوغل عالميًا، بهدف دراسة تأثير البيئة ونمط الحياة على أداء جهاز المناعة.
وأوضح الخبراء أن بعض هذه العوامل يمكن التحكم فيها، بينما تبقى أخرى خارجة عن السيطرة المباشرة.
وأشار التقرير إلى أن تصدر المغرب يعزى إلى عدة عوامل إيجابية، منها انخفاض التساقطات المطرية، تراجع عمليات البحث عن الرطوبة والعفن، وانخفاض معدلات التدخين، ما يسهم في تقليل الضغط على الجهاز المناعي وتعزيز قدرته على مقاومة الأمراض.
واستندت الدراسة إلى ثمانية مؤشرات رئيسية تتعلق بصحة المناعة: متوسط العمر، معدلات السمنة، حالات دخول المستشفيات المرتبطة بالكحول، انتشار التدخين، متوسط درجات الحرارة السنوية، مستويات التلوث، التساقطات السنوية، وحجم عمليات البحث عن العفن والرطوبة، مع اعتماد منهجية التطبيع الإحصائي لضمان مقارنة دقيقة بين الدول.
وجاءت الهند في المركز الثاني بمجموع 54.2 نقطة، مستفيدة من انخفاض معدل السمنة الوطني البالغ 7.2٪، بينما حلت جنوب إفريقيا ثالثة بـ53.7 نقطة. في المقابل، سجلت الولايات المتحدة والمملكة المتحدة أداءً ضعيفًا، بحصولهما على 30.4 و28.5 نقطة على التوالي، نتيجة ارتفاع معدلات السمنة والتدخين مقارنة بالدول المتصدرة.
وأكدت خبيرة التغذية في نيتشرز بست، شارلوت إيست، أن الفروقات بين الدول تتأثر بتداخل العوامل البيئية والاجتماعية والاقتصادية، مشيرة إلى أهمية أشعة الشمس في إنتاج فيتامين د الضروري لصحة الجهاز المناعي.
وأضافت أن الفجوات الغذائية والاجتماعية قد تؤثر على قدرة الأفراد في الحفاظ على مناعة قوية، وأن المكملات الغذائية قد تساعد، لكنها لا تعوّض عن نظام غذائي متوازن.