كشفت دراسة حديثة عن نتائج واعدة قد تمثل بارقة أمل لمرضى سرطان البنكرياس، أحد أكثر أنواع السرطان فتكًا وصعوبة في العلاج، بعدما نجح باحثون في تطوير علاج تجريبي يستهدف طفرة جينية شائعة مرتبطة بنمو الأورام.
وأوضح فريق من الباحثين بجامعة كاليفورنيا في سان فرانسيسكو أن الطفرة المعروفة باسم “KRAS G12D”، الموجودة لدى نسبة كبيرة من المصابين بسرطان البنكرياس، ظلت لعقود طويلة هدفًا صعب المنال أمام العلماء بسبب طبيعة البروتين الذي تنتجه، والذي لا يسمح للأدوية التقليدية بالارتباط به وتعطيل نشاطه.
وبالاعتماد على تقنيات متطورة لتحليل بنية البروتين، تمكن الباحثون من اكتشاف نقطة ضعف جديدة، ما أتاح تطوير عقار تجريبي يحمل اسم “داراكسونراسيب” (Daraxonrasib)، صُمم خصيصًا لتعطيل الإشارات التي تستخدمها الخلايا السرطانية للنمو والتكاثر.
وأظهرت التجارب التي أجريت على النماذج الحيوانية نتائج مشجعة، إذ ساهم العلاج الجديد في إبطاء نمو الأورام بشكل ملحوظ، كما ارتفع متوسط البقاء على قيد الحياة من 111 يومًا إلى 219 يومًا، أي ما يقارب ضعف المدة المسجلة لدى الحالات التي لم تتلق العلاج.
ويأمل الباحثون أن تفتح هذه النتائج الباب أمام تطوير علاجات أكثر فعالية لسرطان البنكرياس، الذي لا تتجاوز نسبة البقاء على قيد الحياة لمدة خمس سنوات بعد تشخيصه نحو 13%، بسبب اكتشافه غالبًا في مراحل متقدمة تحد من خيارات العلاج المتاحة.