في تصريحات حصرية أعقبت العرض الأول لفيلم زنقة مالقا، قدّم الممثل والمخرج قراءة خاصة لتجربته في العمل، متوقفاً عند رهانات الأداء، وحدود الجرأة في السينما، وآفاق الانتشار خارج المغرب.
التمثيل ولغات العالم
يرى بولان أن الطريق نحو العالمية لم يعد مرتبطاً فقط بالموهبة، بل بقدرة الممثل على التكيّف مع تعدد اللغات. وأوضح أن “الممثل الذي يطمح إلى حضور دولي، عليه أن يتقن لغتين أو ثلاث على الأقل”، مشيراً إلى أن الاكتفاء بلغة واحدة يحدّ من فرص الاشتغال خارج الحدود. وأضاف أن الممثل، حتى في حال عدم إتقانه الكامل للغة، مطالب ببذل جهد لحفظها والتفاعل بها، لأن السوق السينمائية اليوم تتطلب مرونة ثقافية ولغوية.
فيلم بلا ندم:وطموح ممتد
وعن مشاركته في زنقة مالقا، عبّر بولان عن رضاه الكامل عن التجربة، مؤكداً أنه لا يندم على خوضها، بل يعتبرها محطة ناجحة في مساره. واعتبر أن الفيلم يمتلك مؤهلات الانتشار خارج المغرب، خاصة في أوروبا، وهو ما قد يفتح أمامه فرصاً جديدة، سواء على الصعيد الوطني أو الدولي.
الحب بعد الخمسين: زاوية مختلفة
واحدة من أبرز خصوصيات الفيلم، بحسب بولان، هي تناوله لقصة حب بين شخصيات في مرحلة عمرية متقدمة، وهو موضوع نادراً ما يُطرح في السينما. وأشار إلى أن هذا الاختيار يمنح العمل بعداً إنسانياً مختلفاً، بعيداً عن النماذج التقليدية التي تركز غالباً على العلاقات بين الشباب.
الجرأة بين الواقع والتلقي
لم يتجاهل بولان الجدل المرتبط ببعض مشاهد الفيلم، خصوصاً تلك التي وُصفت بالجريئة. وفي هذا السياق، أوضح أن السينما تعكس الواقع، وأن التعبير عن الحب قد يتضمن مشاهد طبيعية مثل القبل، معتبراً أن الأمر يبقى خاضعاً لتلقي الجمهور، “فمن لا يرغب في مشاهدة مثل هذه اللقطات يمكنه ببساطة تجاوزها”.
سينما تعكس الحياة
في ختام تصريحاته، شدد بولان على أن السينما، في جوهرها، ليست سوى مرآة للحياة، تنقل ما يحدث فيها بمختلف تعقيداته وتفاصيله، دون تنميط أو تجميل مفرط. وهو ما سعى، بحسب قوله، إلى تجسيده في زنقة مالقا، عبر قصة تنفتح على أسئلة الحب والجرأة والاختلاف.