توفيت فتاة شابة في بريطانيا بعد تعرضها لمضاعفات صحية خطيرة، تبين لاحقًا ارتباطها بتناول حبوب منع الحمل الهرمونية، وفق ما أوردته تقارير صحفية بريطانية استنادًا إلى نتائج التحقيق الطبي وشهادة الوفاة.
جلطة دموية تنهي حياة فتاة في التاسعة عشرة
وأفادت التقارير بأن الفتاة، البالغة من العمر 19 عامًا، نُقلت إلى المستشفى بعد معاناتها من أعراض عصبية حادة، قبل أن يتأكد إصابتها بجلطة دموية نادرة في الدماغ. التحقيقات الطبية أظهرت أن حبوب منع الحمل التي كانت تستخدمها سُجلت كأحد العوامل المساهمة في حدوث الجلطة، دون اعتبارها السبب الوحيد للوفاة.
ما الذي تقوله التقارير الطبية؟
بحسب مختصين، فإن حبوب منع الحمل الهرمونية قد ترفع في حالات نادرة خطر الإصابة بالجلطات الدموية، خاصة لدى فئات معينة من النساء. وتشمل عوامل الخطر المعروفة: وجود تاريخ عائلي للجلطات، اضطرابات تخثر الدم، التدخين، السمنة، أو ارتفاع ضغط الدم.
ويؤكد الأطباء أن هذه المضاعفات تبقى محدودة مقارنة بعدد النساء اللواتي يستعملن هذه الوسيلة بشكل آمن، غير أن الخطر يصبح أكبر في حال غياب الفحص الطبي المسبق أو المتابعة المنتظمة.
دعوات للتوعية والفحص الطبي
أعادت هذه الحادثة إلى الواجهة النقاش حول ضرورة تعزيز التوعية الصحية قبل وصف وسائل منع الحمل، خصوصًا للفتيات والشابات. ويشدد الأطباء على أهمية إجراء تقييم صحي شامل، يشمل قياس ضغط الدم، مراجعة التاريخ المرضي، ومناقشة البدائل المتاحة وفق الحالة الفردية لكل امرأة.
وسائل منع الحمل بين الفعالية والحذر
تُعد حبوب منع الحمل من أكثر الوسائل استخدامًا عالميًا، لما توفره من فعالية عالية في تنظيم الحمل، غير أن المختصين يوصون بعدم التعامل معها كخيار موحد لجميع النساء، بل كوسيلة تحتاج إلى إشراف طبي ومتابعة مستمرة.
وفي ظل هذه الحادثة، تتجدد الدعوة إلى اعتماد مقاربة صحية متوازنة، تقوم على المعلومة الدقيقة، دون إثارة المخاوف، مع التأكيد على أن الوقاية تبدأ بالاستشارة الطبية والاختيار الواعي.