مع حلول شهر رمضان، يدخل الجسم في نظام مختلف يقوم على مرحلتين أساسيتين: مرحلة الصيام ومرحلة الإفطار. هذا الانتقال اليومي من الامتناع عن الطعام إلى تناوله يفرض على الجهاز الهضمي جهداً مضاعفاً، ما يستدعي اعتماد سلوك غذائي متوازن يضمن سلامته ويقي من الاضطرابات الشائعة خلال الشهر الفضيل.
انتقال تدريجي من الصيام إلى الأكل
توضح الدكتورة خديجة لامع، أخصائية أمراض الجهاز الهضمي، أن أهم خطوة في إفطار صحي تكمن في الانتقال السلس والتدريجي من مرحلة الصيام إلى مرحلة تناول الطعام. فالجهاز الهضمي يكون في حالة راحة طويلة، وأي إدخال مفاجئ لكميات كبيرة من الطعام قد يسبب شعوراً بالثقل أو الانتفاخ أو اضطرابات هضمية.
الماء الدافئ أولاً
تنصح الدكتورة بالبدء بكأس من الماء الدافئ مباشرة عند الإفطار. فالماء يساعد على ترطيب الجسم بعد ساعات الصيام، كما يهيئ المعدة لاستقبال الطعام ويحفز عمل الجهاز الهضمي بشكل تدريجي.
التمر مصدر سريع للطاقة
بعد شرب الماء، يُستحسن تناول بضع تمرات. فالتمر يمد الجسم بسكر سريع الامتصاص، ما يساهم في رفع مستوى الطاقة وتنبيه الدماغ بلطف بعد ساعات الانقطاع عن الأكل، دون إرهاق المعدة.
استراحة قصيرة قبل الوجبة الرئيسية
وتؤكد الأخصائية أهمية منح الجهاز الهضمي فترة قصيرة من الراحة بعد الماء والتمر، قبل الشروع في تناول الوجبة الرئيسية. ويمكن استثمار هذه الدقائق في أداء صلاة المغرب، ما يتيح للجسم فرصة استعادة نشاطه تدريجياً واستئناف وظائفه بكفاءة.
سلوك بسيط يحمي من الاضطرابات
الالتزام بهذه الخطوات البسيطة عند الإفطار يساعد على تقليل مشكلات الحموضة والانتفاخ وعسر الهضم، ويضمن صياماً أكثر راحة طوال الشهر. فحماية الجهاز الهضمي في رمضان لا تتطلب إجراءات معقدة، بل تعتمد أساساً على حسن تنظيم لحظة الإفطار واحترام حاجة الجسم إلى التدرج والاعتدال.