مع دخول شهر رمضان فعلياً، تبدأ التغيرات في نمط الأكل والشرب، ما ينعكس مباشرة على صحة الفم والأسنان. في هذا السياق، تؤكد الدكتورة زهرة بنعلي، اختصاصية في تقويم الأسنان وجراحة أمراض اللثة وزرع الأسنان، أن العناية بنظافة الفم خلال الصيام تظل ضرورية، ولا تتعارض مع أحكام الصيام.
مفاهيم خاطئة حول غسل الأسنان أثناء الصيام
توضح الدكتورة زهرة بنعلي أن الاعتقاد السائد بضرورة التوقف عن تنظيف الأسنان خلال ساعات الصيام لا أساس له. فالصيام يعني الامتناع عن الأكل والشرب، وليس إهمال النظافة الشخصية. بل إن تنظيف الأسنان يساهم في الوقاية من مشكلات قد تتفاقم مع تغيّر النظام الغذائي في هذا الشهر.
السكريات وقلة الماء: خطر مضاعف
تتميز المائدة الرمضانية بتنوع أطباقها، خاصة الحلويات والعصائر المحلاة. هذا الإقبال على السكريات، مع انخفاض استهلاك الماء خلال النهار، يؤدي إلى تراجع إفراز اللعاب، وهو خط الدفاع الأول ضد البكتيريا.
وتحذر الدكتورة من أن هذه العوامل قد تسبب:
• رائحة فم غير مستحبة
• تسوس الأسنان
• التهابات اللثة
خطوات بسيطة لحماية الأسنان
تشدد الدكتورة زهرة بنعلي على ضرورة تبني عادات واضحة منذ الأيام الأولى من رمضان:
الاعتدال في الحلويات
الإفراط في السكريات، خاصة في وجبة الإفطار، يزيد من احتمالية التسوس، خصوصاً إذا لم يُتبع بتنظيف جيد.
شرب الماء بانتظام
ينصح بتوزيع شرب الماء بين الإفطار والسحور، لما له من دور في الحفاظ على ترطيب الفم ودعم إفراز اللعاب.
اختيار البدائل الصحية
تفضيل الفواكه الطازجة والعصائر الطبيعية بدل المصنعة، لتقليل التعرض للسكريات المكررة.
تنظيف الأسنان ثلاث مرات يومياً
بعد الإفطار، بعد السحور، وصباحاً، لضمان إزالة بقايا الطعام والحد من تراكم البلاك.
تؤكد الدكتورة زهرة بنعلي أن الشهر الفضيل ليس مبرراً للتراخي في العناية بصحة الفم، بل فرصة لاعتماد سلوكيات أكثر توازناً. فالعناية اليومية بالأسنان تقي من مشكلات قد تظهر لاحقاً، وتحافظ على صحة الفم طوال رمضان وما بعده.