تستعد مدينة مراكش ما بين 6 و7 فبراير المقبل، بقاعة Meydene Marrakech حدثا سنويا طبيا المؤتمر السنوي الرابع عشر للأمراض سرطان الرئة، بعنوان “أهمية التشخيص المبكر والدقيق، وتوعية المواطن بأهميته وعدم الاستهانة بهذا الوباء الصامت.
وحسب بلاغ المنظمين، فإن المؤتمر أصبح موعدا متجددا كل سنة يلتقي به أكثر من 150 باحث ومتخصص دولي بتعاون مع مجموعة الدراسات والأبحاث في سرطانات الرئة GERCAT، لتبادل الخبرات والتجارب السريرية لهذا المرض الذي أصبح يهدد فئة كبيرة من المجتمع خاصة المدخنين منهم.
وتابع البلاغ الذي اطلعت عليه مجلة لالة فاطمة، أن المرض أصبح يشكل تحديا صحيا يواجه المجتمعات العالمية في الوقت الحاضر، فالتدخين حسب المتخصصين ليس مجرد عادة سيئة بل هو مرض مزمن يتسبب في وفاة الملايين مما جعل الأطباء يدقون ناقوس الخطر خاصة منهم المتخصصين بسرطان الرئة.
وأكد البروفيسور علي الطاهري أخصائي في العلاج بالأشعة ورئيس المؤتمر على أن المؤتمر بات بمثابة نقطة تحول حاسمة في معركتنا ضد سرطانات الأمراض الصدرية.
وتابع الطاهري :”اليوم نحن أمام أرقام مخيفة تتراوح ما بين 75 و80 في المائة من المصابين في مراحل جد متقدمة، يصعب معها العلاج واستعمال تقنيات الجراحة مما يشكل خطرا كبيرا في انتشار المرض.
المؤتمر سيكون فرصة لفتح نقاشات حول الموضوع، وتقاسم المعرفة من خلال ورشات تطبيقية تسعى لإيجاد حلول لتفادي انتشار المرض، وذلك من خلال حملات تحسيسية للمصابين بأهمية الكشف المبكر والإقلاع عن التدخين الذي يعتبر السبب الرئيسي في سرطان الرئة، من خلال الخطة الوطنية لمحاربة التدخين بالمغرب.
وسيعرف المؤتمر وفق البلاغ، تكريم شخصيات بارزة ومعروفة بالتزامها في مكافحة أمراض الجهاز التنفسي والأمراض السرطانية، ترأست العديد من الجمعيات والهيئات العلمية للقضاء على هذا الوباء ولحد من انتشاره، من بينهم محمد برطال، كحل العين عبد الواحد.
وأوضح الدكتور عز الدين محمادي طبيب أخصائي في الأمراض الرئوية، أن تنظيم هذه الدورات يدخل في إطار التكوين الصحي المستمر ومناسبة للقاء مع أبرز المتخصصين عالميا ومناقشة أحدث التقنيات العلاجية والطبيبة، مما يجعلنا قادرين على محاصرة هذا المرض في البداية ومواكبته للقضاء عليه بصفة نهائية.
كما أفاد الدكتور، أن المؤتمر ومن خلال ورشاته، يؤكد على أن المرض يتطلب الفحص المبكر والتشخيص الآني لهذا المرض العضال.