أصدر الفنان المغربي الشاب مجدوب في خطوة فنية تمزج بين إيقاعات “البوب المغربي” وعبق التراث الأصيل عمله الغنائي الجديد بعنوان “عكب عكب”. وفي لقاء خاص مع مجلة “لالة فاطمة ” ، كشف مجدوب عن كواليس هذا العمل ورؤيته للفن والحياة، مؤكداً أن هدفه الأساسي هو وضع بصمة خاصة تعيد الاعتبار للموروث المغربي بقالب عصري.
“عكب عكب”: حينما يتحدث التراث بلغة الشباب
يرى مجدوب أن أغنيته الجديدة ليست مجرد عمل عابر، بل هي رسالة تقدير للغة الأجداد. وعن اختيار العنوان، يقول: “كلمة (عكب) بلكنتنا العروبية الأصيلة تحمل عمقاً كبيراً، فهي تعني العودة والرجاء. اخترت هذا الموضوع لأنه يمس كل مغربي، سواء كان ينتظر مغترباً، أو أماً تنتظر ابنها، أو تعبيراً مجازياً عن مشاعر نعيشها جميعاً.”
أما عن الفيديو كليب، فقد فضّل مجدوب الابتعاد عن السيناريوهات التقليدية، معتمداً على “لوحات فنية” تبرز الجمال المغربي في الديكور والأزياء ، لتقديم صورة “مودرن” تليق بجيل اليوم وتصل لجميع شرائح المجتمع.
ما وراء المشاهدات: ما هو النجاح الحقيقي؟
في زمن أصبحت فيه “الملايين” هي المعيار السائد، يمتلك مجدوب وجهة نظر مغايرة وشجاعة. يؤكد الفنان الشاب أن الأرقام على المنصات الرقمية ليست دائماً دليلاً على الجودة، قائلاً: “لا ينبغي أن نقيس نجاح الأغنية بعدد المشاهدات فقط، فالنجاح الحقيقي بالنسبة لي هو أن أسمع الناس يرددون الأغنية في سياراتهم، أو تُطلب في الأفراح والمناسبات، أو أن أرى الفرحة الحقيقية على وجوه الجمهور حين أعتلي خشبة المسرح.”
بين “البوب” و”الشعبي”: مسار لا يعرف الحدود
رغم تصنيف نفسه ضمن فناني “البوب المغربي”، إلا أن طموح مجدوب لا يتوقف عند لون واحد. كشف في حديثه عن حبه الكبير لفن “الشعبي” المغربي الذي يحرك الوجدان في كل بيت، ولم يستبعد أن يفاجئ جمهوره بأعمال في هذا اللون مستقبلاً، مؤكداً أنه بصدد التحضير لإستراتيجية عمل احترافية تتضمن “ألبوماً مصغراً” قريباً.
الوجه الإنساني: الفنان خلف الأضواء
بعيداً عن بريق الشهرة، تحدث مجدوب بصدق عن الجانب الإنساني في حياته، مشيراً إلى أن الفنان بشر له حياته الخاصة، ضغوطاته، ولحظات تعبه. ووجه رسالة للجمهور بضرورة تفهم طبيعة حياة الفنان الذي يحتاج أحياناً لـ “خلوة” مع نفسه أو مع أسرته الصغيرة.
وعن الملهمين في مساره، ذكر أسماء مثل سعد لمجرد وحاتم عمور الذين يلامسون ذوقه الفني، بالإضافة إلى عشقه لأصوات نسائية قوية كالفنانة أسماء لمنور وزينة الداودية.
المرأة المغربية.. السند والأناقة
لم يفت مجدوب تقديم تحية خاصة للمرأة المغربية، واصفاً إياها برمز الكفاح والنجاح. وخص بالذكر والدته، داعياً لها بطول العمر، وشقيقتيه اللتين تعتبران “المستشار الأول” له في إطلالاته واختياراته قبل الظهور أمام الجمهور.
وعن “اللوك” الخاص به، ينصح مجدوب الشباب بضرورة الانفتاح على الموضة العالمية والألوان، لكن مع الحفاظ على ما يناسب شخصية كل فرد ويحترم الأصالة المغربية، مؤكداً أن الأناقة تكمن في البساطة وفي استشارة أهل الذوق.