تستعد مدينة الدار البيضاء لاحتضان الدورة التاسعة من معرض ، وذلك خلال الفترة الممتدة من 16 إلى 19 ماي 2026، في محطة جديدة تعكس التحولات المتسارعة التي يشهدها قطاع مستحضرات التجميل بالمغرب، سواء على مستوى التصنيع أو الابتكار أو الانفتاح على الأسواق الدولية.
وبات المعرض، الذي ينظم سنوياً منذ سنة 2016، واحداً من أبرز المواعيد المهنية المتخصصة في قطاع الجمال والرفاه بإفريقيا، حيث يجمع المصنعين والمختبرات والعلامات التجارية والموزعين وموردي التجهيزات وحاملي المشاريع المبتكرة ضمن فضاء مهني يواكب تطور القطاع وتوسعه.
تشهد دورة 2026 اهتماماً متنامياً من طرف الفاعلين الدوليين، مع مشاركة متوقعة لعلامات وشركات من فرنسا وإسبانيا وإيطاليا وإستونيا وبولندا وتركيا وكوريا الجنوبية والإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية ومصر والصين والهند وباكستان، في مؤشر يعكس تنامي جاذبية السوق المغربية وتحولها إلى محور إقليمي في صناعة مستحضرات التجميل.
وفي المقابل، يتواصل الاهتمام الدولي بالمنتجات المغربية، إذ يرتقب أن تستقطب الدورة زواراً مهنيين من عدة دول إفريقية، من بينها الكوت ديفوار والسنغال ومالي ونيجيريا وغانا والكاميرون وموريتانيا، إلى جانب مهنيين من أوروبا والشرق الأوسط وآسيا وأمريكا، ما يعزز حضور علامة “صنع في المغرب” داخل الأسواق الخارجية.
يعرف قطاع مستحضرات التجميل تحولاً متسارعاً تقوده مفاهيم جديدة مرتبطة بالجمال النظيف، والتركيبات الطبيعية، والتكنولوجيات الديرمو-تجميلية، إلى جانب حلول التغليف الصديقة للبيئة ورقمنة تجربة الزبون.
وفي هذا السياق، يتحول معرض كوسميتيستا إلى منصة لرصد أحدث التحولات والاتجاهات التي تعيد تشكيل سوق الجمال، خصوصاً مع بروز فاعلين مغاربة جدد واعتماد معايير دولية أكثر تقدماً في الجودة والمطابقة.
كما خصص المعرض أكثر من 500 متر مربع للمنتجين المغاربة، بهدف إبراز مختلف حلقات سلسلة القيمة، من المواد الأولية والمختبرات إلى التغليف والتجهيزات المهنية والحلول الموجهة لمعاهد التجميل ومراكز السبا.
تأتي هذه الدورة في ظل بيئة مهنية تتسم بتشديد المتطلبات التنظيمية والمعايير الدولية، ما يمنح للمعرض دوراً محورياً في مواكبة المهنيين وتأهيلهم للتكيف مع التحولات الجديدة التي يعرفها القطاع.
كما يندرج إحداث ضمن الدينامية الرامية إلى تعزيز جودة وسلامة وتنافسية المنظومة الوطنية الخاصة بمنتجات الصحة والتجميل.
ببعده الدولي المتنامي وطابعه الصناعي المتعزز، يرسخ مكانته كملتقى للتبادل المهني واستشراف مستقبل صناعة الجمال في إفريقيا وخارجها.
ويعكس المعرض طموح المغرب إلى التحول إلى مرجع إقليمي ونقطة ارتكاز أساسية لصناعة مستحضرات التجميل، مستفيداً من تنامي الاستثمارات وتوسع القدرات الصناعية الوطنية وارتفاع الطلب على المنتجات المغربية داخل الأسواق الدولية.
