ودع الوسط الصحفي المغربي أخيرا أحد أبرز رموزه، رسام الكاريكاتير طارق بويدر، المعروف لدى قرائه باسم “ريك وكارلوس “بعد معركة طويلة مع المرض، انهزم أمامه ، وهو في الخمسين من عمره .
بويدر لم يكن مجرد رسام، بل بصمة دائمة في ذاكرة الصحافة المغربية.
جمع بويدر بين قوة الملاحظة، و السخرية الهادفة، ودفء الروح، ليحوّل الرسم إلى مرآة صادقة للسياسة والمجتمع والإنسان.

عرف عن الراحل بويدر أنه لا يحب الأضواء ولا الجدال.لكن حين تُطرح فكرة خاطئة أمامه، كان ينسفها بهدوء وثقة، كما لو كان يخطّ كاريكاتيرًا في الهواء.
كان يرسم، يبتسم، ويرسل رسالته إلى من يستطيع قراءتها.
ضحكاته لم تكن يومًا قاسية، بل ساخرة بمحبة، وكأنه يرسم الكلام .
يحكي زملاؤه أنه كان أول من يسأل عن أحوال الآخرين. وعندما كان يجالسهم ،كان يحبب اللقاء الممتد في الزمن وكأنه يرفض انتهاء اللقاء السريع .وكان يردد دائما :
«لا أحد يعرف متى سنلتقي من جديد»، وكأنه كان يعلم أن رحيله يقترب .وهذا سبب حزنا ووجعا كبيرا .
رحل عنا جسد طارق بويدر لكن سيظل أثره باق لن يموت .
رحم الله طارق بويدر
