مع بداية شهر رمضان، يشتكي كثيرون من صداع مفاجئ في اليوم الأول أو الثاني من الصيام. هذا الشعور، وفق ما أوضحه أخصائي التغذية صفوان الغداني، يرتبط أساساً بنقص الترطيب وتغير نمط شرب الماء، وليس بالصيام في حد ذاته.
لماذا يظهر الصداع في أول أيام رمضان؟
يوضح صفوان الغداني أن الجسم طوال السنة معتاد على تلقي الماء بشكل متكرر خلال النهار. هذا الترطيب المنتظم يضمن وصول الأكسجين والعناصر الغذائية إلى الخلايا، خصوصاً خلايا الدماغ.
مع الصيام، تنخفض كمية السوائل لساعات طويلة، ما يؤدي إلى تراجع مستوى الترطيب داخل الجسم. هذا النقص قد يسبب تقلصاً نسبياً في الأوعية الدموية، ويؤثر على تدفق الدم بشكل طبيعي، فتظهر أعراض مثل:
- صداع في الرأس
- إحساس بالضغط
- دوخة خفيفة
- تعب عام
وتُعد هذه العلامات مؤشرات على جفاف بسيط، خاصة في الأيام الثلاثة الأولى قبل أن يتأقلم الجسم مع النظام الجديد.
هل شرب كمية كبيرة من الماء يحل المشكلة؟
يشير أخصائي التغذية صفوان الغداني إلى أن شرب الماء بكميات كبيرة دفعة واحدة ليس حلاً فعالاً، لأن الجسم لا يخزن السوائل بهذه الطريقة. الأفضل هو توزيع كمية الماء بين الإفطار والسحور بشكل متدرج ومنتظم.
وينصح بـ:
- شرب الماء تدريجياً من الإفطار إلى وقت النوم
- الحرص على تناول كمية كافية قبل السحور
- التقليل من المشروبات المنبهة التي قد تزيد فقدان السوائل
- عدم إهمال شرب الماء حتى في الأجواء الباردة
النوم عامل أساسي في تقليل الصداع
قلة النوم تزيد من احتمالية الشعور بالصداع خلال الصيام. عندما يحصل الجسم على راحة كافية، يكون أكثر قدرة على التكيف مع تغير مواعيد الأكل والشرب، وأقل عرضة للإجهاد.
في المجمل، يؤكد صفوان الغداني أن صداع رمضان في بدايته طبيعي ومؤقت، ويمكن الحد منه عبر ترطيب منتظم ونوم كافٍ، ما يساعد الجسم على الانتقال بسلاسة إلى نظام الصيام.