بعد أن صدم بعملية سطو عنيفة استهدفت متجرا يقع على مقربة شديدة من شقته في لندن، قرر النجم العالمي مغادرة مقر إقامته الفاخر في العاصمة البريطانية.
لم يعد حيه آمنا:
هذا ما بات النجم البالغ من العمر 63 عاما مقتنعا به، حسب ما ورد بالموقع الإلكتروني “PARIS MATCH”. فبالرغم من اعتياده تنفيذ أخطر المشاهد الحركية بنفسه في أفلامه، لا يبدو أن توم كروز مستعد لمواجهة إجرام شوارع لندن خلال فترات إقامته في العاصمة البريطانية. وقد أقنعه حادث أمني وقع مؤخرا، يوم 21 يناير، بأن الانتقال إلى مكان أكثر هدوءا أصبح ضرورة.
في ذلك اليوم، اقتحمت عصابة مسلحة بالسواطير متجر “رولكس” في حي نايتسبريدج الراقي وسط لندن، حيث تقع شقته الفاخرة التي تقدر قيمتها بـ35 مليون جنيه إسترليني (نحو 40 مليون يورو).
ووفقا لهيئة الإذاعة البريطانية (BBC)، قام ستة مهاجمين شديدي العدوانية، كانوا يخفون وجوههم بخوذات دراجات نارية، بتهديد موظفي المتجر وزبائنه، قبل أن يفروا وهم يحملون عددا من الساعات الثمينة.
ورغم عدم تسجيل أي إصابات، فإن المشهد الذي وقع في أواخر الصباح بث الرعب في نفوس المارة الكثر وسكان الحي، ومن بينهم توم كروز. ففي الأيام التي تلت الحادث، شاهد الجيران حركة متواصلة لعمال نقل وهم يخرجون الأثاث والصناديق من شقته.
وقد أكد أحد المقربين من بطل فيلم “توب غن” لصحيفة ديلي ميل هذا الرحيل الهادئ قائلا: “كان يحب التجول كثيرا في الحي، لكن يبدو أن نايتسبريدج أصبح أقل أمانا مع مرور الأسابيع. لديه شعور بأن الحي تراجع كثيرا خلال العامين الماضيين”.
هجرة النجوم:
ومن المعروف أن النجم العالمي كان يستمتع بالتنزه صباحا في هايد بارك، المساحة الخضراء الشاسعة الواقعة في قلب لندن والمقابلة مباشرة لمنزله. ولا يمكن استبعاد فرضية أن هذه الجولات قد تثير أطماع بعض المعتدين المحتملين.
الوضع يثير قلق مارسيل كنوبيل، خبير العلامات التجارية، الذي أكد لصحيفة ديلي ميل أن بعض أرقى أحياء لندن “تعاني من تدهور حقيقي في صورتها”. وأضاف: “يعرف حي نايتسبريدج بالبريق والثراء والمكانة الرفيعة، ولذلك ينتظر فيه مستوى عال من الأمن”.
وأوضح أن نجوما مثل توم كروز أو مادونا ساهموا في ترسيخ هذه الصورة، وأن مغادرتهم للحي عندما تصبح الطمأنينة مهمة مستحيلة قد يشكل ضربة قاسية للمدينة.