في مفاجأة قد تثير الدهشة والاستغراب، كشفت أبحاث علمية أن الأطفال حديثي الولادة يظهرون ميلا كبيرا للوجوه الجميلة ويطيلون النظر إليها عكس الوجوه الأقل جاذبية.
وأوضحت دراسة منشورة في مجلة علم النفس التنموي عرضت على المواليد صورا لوجوه جميلة وأخرى أقل، وفق تقييم البالغين، فوجد الباحثون أن الأطفال يقضون وقتاًأطول وهم ينظرون إلى الوجوه الجذابة مقارنة بالوجوه الأقل جاذبية، مما يشير إلى أن هذا التفضيل ليس مجرد صدفة أو نتيجة التعلم الاجتماعي، بل قد يكون فطريا ومغروسا في الدماغ البشري منذ الولادة.
الباحثون فحصوا أيضا ما إذا كان هذا التفضيل مرتبطا بالمكونات الداخلية للوجه (العينين والأنف والفم) أو بالمظاهر الخارجية (شكل الرأس والحواف)، ووجدوا أن الأطفال يستخدمون المعلومات الداخلية للوجه في تفضيلهم، ففي الحالات التي كانت فيها العناصر الداخلية مختلفة بين الوجهين، كان التفضيل نحو الوجه الجذاب واضحا.
وتدعم هذه النتائج فكرة أن الدماغ البشري قد يكون مهيأ بيولوجيا للانتباه إلى الوجوه المتوازنة أو المتناسقة، وهي خصائص غالبا ما تعتبر جزءا من معايير الجمال حتى قبل أن يتعلم الطفل من البيئة حوله.
هذه الدراسة وغيرها من الأبحاث في هذا المجال تضيف فهما أعمق حول بداية إدراك الجمال لدى الإنسان، وكيف أن بعض الأسس الإدراكية قد تكون موجودة بالفعل منذ الأيام الأولى في هذا العالم.