تحول خلاف عائلي في مدينة سلقين شمال غربي محافظة إدلب إلى جريمة هزت الرأي العام، بعدما أقدمت امرأة على طعن شقيقتها ثلاث طعنات متتالية باستخدام سكين، أمام أنظار المارة، في حادثة وثقتها مقاطع فيديو انتشرت على نطاق واسع عبر منصات التواصل الاجتماعي.
ووفق وسائل إعلام سورية، فإن الحادثة وقعت في أحد الأحياء الشعبية بمدينة سلقين، حيث نشب شجار بين الشقيقتين، قبل أن يتطور بشكل مفاجئ إلى اعتداء دموي، أسفر عن إصابة الضحية بجروح خطيرة استدعت نقلها إلى قسم العناية المركزة في مستشفى سلقين المركزي.
وتشير الرواية الأكثر تداولاً إلى أن الخلاف بدأ بعد مطالبة إحدى الشقيقتين باسترجاع مبلغ قدره 350 ليرة تركية، أي ما يعادل نحو 9 دولارات أمريكية، كانت قد أقرضته لشقيقتها قبل أيام، قبل أن يتطور النقاش إلى شجار انتهى باستخدام السكين.
في المقابل، أفادت مصادر محلية أخرى بأن الخلاف لا يرتبط بالمبلغ المالي وحده، بل يعود إلى نزاعات عائلية قديمة تتعلق بالميراث، فيما كان الخلاف حول الدين مجرد الشرارة التي أشعلت الأزمة، وهو ما لم تحسمه التحقيقات الأمنية حتى الآن.
وأظهرت مقاطع الفيديو المتداولة الضحية وهي ملقاة على الأرض وسط بركة من الدماء، بينما كانت شقيقتها تحمل السكين وتواصل الصراخ وتهديدها، قبل أن يتدخل عدد من السكان للسيطرة عليها ومنعها من مواصلة الاعتداء، في حين عمل آخرون على إسعاف المصابة إلى حين وصول فرق الإسعاف.
وعقب تلقي البلاغ، حضرت قوى الأمن إلى مكان الواقعة، وفرضت طوقاً أمنياً، قبل أن تلقي القبض على المشتبه بها وتحيلها إلى الجهات المختصة لاستكمال التحقيقات واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.
وبحسب مصادر محلية، فإن الشقيقتين تنحدران من قرية الجسر المكسور في ريف إدلب، وتعيشان مع عائلتيهما في منزل واحد بمدينة سلقين، في ظل ظروف معيشية صعبة، وهو ما يرجح أنه ساهم في تصاعد التوتر بينهما.
ولم تصدر الجهات الأمنية حتى الآن بياناً رسمياً يكشف السبب النهائي للحادثة أو التهم الموجهة للموقوفة، بينما لا تزال الضحية تتلقى العلاج، وسط متابعة واسعة للقضية التي أعادت النقاش حول تأثير الضغوط الاقتصادية والخلافات الأسرية في تصاعد أعمال العنف