شهدت العاصمة الفرنسية باريس الأحد 29 مارس 2026 انتخاب السياسية الفرنسية المغربية، لمياء الأعرج، كنائبة أولى لعمدة المدينة إيمانويل غريغوار، عن الحزب الاشتراكي، الذي حققت لائحته الفوز في الدور الثاني من انتخابات البلدية الفرنسية المنعقدة في 22 مارس الماضي.
لم يشكل انتخاب لمياء الأعرج مفاجئة في الأوساط السياسية الفرنسية، فهي كانت مرشحة في المرتبة الثانية في لائحة اليسار المتنافسة على عمودية باريس، وإحدى مهندسات التحالف اليساري لقيادة العاصمة الفرنسية والذي ضم كل من الحزب الاشتراكي والحزب الشيوعي إلى جانب حزب الإيكولوجيين (الخضر)، وكانت إحدى المتحدثات باسم العمدة، إيمانويل غريغوار، خلال الحملة الانتخابية.
وقد اهتمت الصحافة الفرنسية بالسياسية المغربية التي سطع نجمها في الأوساط الاشتراكية الباريسية، حيث انتخبت في مؤتمر الحزب الاشتراكي المنعقد في مدينة مارسيليا سنة 2023، على رأس فدرالية باريس، وهي إحدى أقوى فروع الحزب الاشتراكي.
ولدت لمياء الأعرج بمدينة الرباط في نونبر من سنة 1986، وذهبت إلى فرنسا لمتابعة دراستها في سن 18 سنة، وقد اختارت مجال الصيدلة وحصلت على شهادة الدكتوراه، لكنها فضلت التوجه نحو المجال القانوني بدل ممارسة مهنة الصيدلة، وتخصصت في قانون الصحة والأدوية، وأصبحت مديرة في شركتين للتأمين الصحي.
بدأت لمياء الاعرج، مسارها النضالي منذ سنة 2010 عندما ترأست فرع نقابة الاتحاد الوطني لطلبة فرنسا بجامعة ليموج، وفي سنة 2014 انتخبت ضمن لائحة الحزب الاشتراكي في الدائرة العشرين بباريس، كنائبة مكلفة بالصحة والإعاقة والصحة العقلية. كما انتخبت السياسة الفرنسية المغربية سنة 2020 لعضوية مجلس باريس، كرئيسة للجنة الثالثة في المجلس المكلفة بالفضاء العام والأمن ووسائل النقل. بالإضافة إلى ذلك تقلدت لمياء الأعرج، مسؤوليات في بلدية باريس تحت قيادة العمدة المنتهية ولايتها أن هيدالغو.