شهدت مدينة القصر الكبير، اليوم، وضعًا استثنائيًا بعد تساقطات مطرية غزيرة ومتواصلة أدت إلى ارتفاع مقلق في منسوب وادي اللوكوس، ما تسبب في فيضانات غمرت عددًا من الأحياء والمناطق المنخفضة، ودفع السلطات إلى رفع درجة التأهب واتخاذ إجراءات عاجلة لحماية السكان.

وتشير المعطيات المتوفرة إلى أن مياه الفيضانات اجتاحت شوارع وأزقة بأحياء قريبة من مجرى الوادي، ووصلت إلى منازل السكان في بعض المناطق المنخفضة، ما خلق حالة من القلق وصعّب حركة التنقل داخل المدينة.
أمام هذا الوضع، باشرت فرق الوقاية المدنية والسلطات المحلية تدخلات ميدانية متواصلة، شملت إجلاء أسر حاصرتها المياه، خاصة في النقاط الأكثر تضررًا، حيث جرى استعمال قوارب مطاطية للوصول إلى المنازل وتأمين نقل السكان إلى مناطق آمنة.

وشهدت القصر الكبير تعبئة شاملة، تم خلالها تعزيز ضفاف وادي اللوكوس بحواجز ترابية وأكياس رمل، في محاولة لاحتواء تدفق المياه والحد من توسع الفيضانات، مع مواصلة مراقبة مستوى الوادي بشكل مستمر.
كما خلفت الفيضانات اضطرابات في عدد من المرافق والخدمات، ما دفع الجهات المختصة إلى اتخاذ تدابير احترازية مؤقتة، تفاديًا لأي مخاطر محتملة على سلامة المواطنين.

ويعود هذا الوضع إلى قوة التساقطات المطرية خلال الأيام الأخيرة، إلى جانب الارتفاع الكبير في صبيب وادي اللوكوس، نتيجة امتلاء السدود المجاورة وتزايد كميات المياه المصرفة.
ولا تزال السلطات تتابع تطورات الوضع عن كثب، مع دعوة الساكنة إلى توخي الحذر، وتجنب الاقتراب من مجرى الوادي والمناطق المعرّضة للفيضانات، إلى حين عودة الوضع إلى طبيعته.