يعد انخفاض مستوى السكر في الدم من الحالات الشائعة التي قد يواجهها مرضى السكري في حياتهم اليومية، وهو ما يستدعي التعامل معه بسرعة ووعي لتفادي أي مضاعفات خطيرة. فمراقبة مستويات السكر ليست مجرد إجراء روتيني، بل هي عنصر أساسي للحفاظ على التوازن الصحي وتفادي الحالات الطارئة.
وحسب مجلة “شارب” المتخصصة في الصحة، فإن انخفاض السكر في الدم (Hypoglycemia) يمكن أن يحدث نتيجة عدة عوامل، من بينها تخطي الوجبات، أو ممارسة مجهود بدني مكثف، أو تناول جرعة زائدة من الإنسولين، أو حتى استهلاك الكحول خاصة على معدة فارغة. وقد تتراوح أعراضه بين إحساس خفيف بالدوخة والتعب، إلى حالات أكثر خطورة قد تهدد الحياة إذا لم يتم التعامل معها بسرعة.
وتؤكد المجلة على أهمية التدخل المبكر، حيث ينصح بعدم انتظار انخفاض مستوى السكر إلى أقل من 70 ملغ/ديسيلتر، بل يجب التحرك فور الشعور بالأعراض، لأن ذلك قد يكون مؤشرا على هبوط سريع في السكر.
وفي هذا السياق، يوصي الخبراء باتباع قاعدة “15-15″، والتي تقوم على تناول 15 غراما من الكربوهيدرات، ثم إعادة قياس مستوى السكر بعد 15 دقيقة. وإذا عاد إلى مستواه الطبيعي، يفضل تناول وجبة خفيفة للحفاظ على استقراره.
كما تشير التوصيات إلى مجموعة من الأطعمة التي تعد حلولا سريعة وآمنة لرفع مستوى السكر في الدم، من أبرزها:
الحلوى: خاصة التي تحتوي على سكريات بسيطة مثل الحلوى الجيلاتينية، حيث يتم امتصاصها بسرعة في الدم وتبدأ مفعولها خلال دقائق.
الفواكه الطازجة أو المجففة: مثل الموز، العنب، الزبيب، التفاح أو البرتقال، لما تحتويه من كربوهيدرات طبيعية تساعد على رفع السكر بشكل معتدل.
عصير الفواكه: نصف كوب من عصير طبيعي كفيل برفع مستوى السكر بسرعة، خاصة عصير البرتقال أو التفاح.
الحليب خالي الدسم: مصدر جيد للكربوهيدرات وفيتامين “د”، ويمكن أن يساعد في استعادة التوازن.
العسل أو المربى: ملعقة واحدة قد تكون كافية لرفع السكر بسرعة وإعادة مستواه إلى الطبيعي.
وفي الختام، تبقى أهم نصيحة هي أن يتعرف كل مريض على الأطعمة التي تناسبه وتساعده في التعامل مع هذه الحالة، لأن الاستجابة قد تختلف من شخص لآخر. والوعي بكيفية التصرف في مثل هذه الحالات هو مفتاح الأمان الصحي وتفادي المضاعفات.