عقد المكتب الوطني للسكك الحديدية، يوم أمس الخميس ، مجلسه الإداري برئاسة وزير النقل واللوجستيك عبد الصمد قيوح، خُصص لتقديم حصيلة سنة 2025 والمصادقة على حساباته المالية، في ظل الدينامية المتواصلة التي يشهدها قطاع السكك الحديدية بالمغرب، بدعم من الرؤية الاستراتيجية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، والتي جعلت من هذا القطاع رافعة أساسية لتنقل مستدام ومساهمًا في التنمية الاقتصادية.
وأكد الوزير قيوح أن البرنامج الاستثماري الضخم، الذي تصل كلفته إلى 96 مليار درهم، يسير وفق التوقعات، مع تقدم ملحوظ في عدد من المشاريع، خاصة على مستوى جهة الدار البيضاء الكبرى، فيما أوضح المدير العام للمكتب، محمد ربيع الخليع، أن سنة 2025 تميزت بتسريع إنجاز المشاريع، أبرزها الخط فائق السرعة القنيطرة-مراكش، إلى جانب إطلاق برنامج لاقتناء 168 قطارًا من الجيل الجديد.
وسجل المكتب أداءً قياسيًا خلال سنة 2025، حيث تجاوز رقم معاملاته لأول مرة 5 مليارات درهم، مدفوعًا أساسًا بنمو نشاط نقل المسافرين الذي بلغ 55.6 مليون مسافر، فيما واصل قطار “البراق” تأكيد مكانته بنقل 5.6 مليون مسافر.
كما سجل نشاط الشحن بدوره نتائج إيجابية، سواء في نقل البضائع أو الفوسفاط، مع تحقيق نمو ملحوظ في المؤشرات الرئيسية.
ورغم التحديات الاقتصادية، تمكن المكتب من تحسين نتائجه المالية بفضل التحكم في النفقات، مسجلًا أرباحًا مهمة تعكس نجاعة التدبير.
كما أكد التزامه بالاستدامة من خلال اعتماد استراتيجية بيئية واجتماعية جديدة في أفق 2030، وتعزيز مبادئ الشفافية والحكامة الجيدة.
وفي إطار توجهه نحو المستقبل، أكد المكتب الوطني للسكك الحديدية التزامه بتعزيز مبادئ الاستدامة، من خلال اعتماد استراتيجية جديدة للحكامة البيئية والاجتماعية في أفق 2030، إلى جانب حصوله على شهادة ISO 37001 الخاصة بمكافحة الرشوة، تكريسا لمبادئ الشفافية والأخلاقيات.
واختُتمت أشغال المجلس بالتنويه بالمجهودات الكبيرة التي يبذلها مستخدمو المكتب، وبمساهمتهم في تحقيق هذه النتائج، قبل رفع برقية ولاء وإخلاص إلى صاحب الجلالة الملك محمد السادس.