تعد حساسية الطعام من الحالات التي تتطلب يقظة دائمة، لأنها ناتجة عن تفاعل مناعي تجاه مكوّن غذائي يراه الجسم ضارًا. هذا التفاعل قد يسبب أعراضًا مثل الحكة والطفح وتورم الوجه أو السعال، وقد يتطور في بعض الحالات إلى تفاعل حاد يستدعي تدخلاً طبيًا عاجلًا. ورغم حرص المصابين أو أولياء أمور الأطفال، تقع أخطاء متكررة تسمح بدخول مسببات الحساسية بشكل غير متوقع.
الاكتفاء باسم الطبق دون سؤال
الاعتماد على اسم الوجبة فقط لا يكفي لضمان السلامة.
بعض الأطعمة الجاهزة أو السندويشات التجارية قد تحتوي على إضافات غير معروفة للزبون، مثل مكسرات أو مشتقات الحليب أو الصويا ضمن مكونات مصنّعة.
السؤال المباشر عن المكونات وطريقة التحضير خطوة أساسية قبل الطلب.
إغفال مكونات الصلصات والتتبيلات
الصلصات من أكثر المصادر التي تخفي مسببات الحساسية.
بعض الصلصات الخضراء تعتمد على المكسرات، وصلصات آسيوية قد يدخل فيها القمح، وأنواع من تتبيلات السلطات تحتوي على مكونات سمكية.
حتى الكميات الصغيرة في التتبيلة قد تحدث تفاعلًا لدى من لديهم حساسية قوية.
الخلط بين عدم تحمل اللاكتوز وحساسية الحليب
المنتجات المكتوب عليها “خالٍ من اللاكتوز” ليست بالضرورة خالية من الحليب.
عدم تحمل اللاكتوز مشكلة هضمية، بينما حساسية الحليب رد فعل مناعي تجاه بروتيناته.
لذلك قد لا تناسب المنتجات الخالية من اللاكتوز من لديهم حساسية من بروتين الحليب.
تجاهل تأثير التصنيع والتعبئة
بعض المنتجات الصناعية تعالج بمواد رابطة أو إضافات قد تحتوي على مسببات حساسية.
كما أن التصنيع في خطوط إنتاج مشتركة مع منتجات تحتوي على مكسرات أو حليب أو قمح قد يؤدي إلى تلوث متبادل.
الانتباه لعبارات مثل “قد يحتوي على آثار…” مهم في هذه الحالات.
سوء قراءة الملصقات الغذائية
الملصق الغذائي لا يذكر دائمًا كل مسببات الحساسية بشكل صريح.
بعض المكونات تدرج تحت تسميات عامة مثل “نكهات” أو “توابل” دون تفصيل المصدر.
قراءة قائمة المكونات كاملة، وليس فقط تحذير الحساسية، إجراء ضروري.
تجربة مشروبات مركبة دون تحقق
بعض المشروبات المحضّرة في المقاهي قد تحتوي على مكونات غير متوقعة.
تستخدم أحيانًا مكونات مثل بياض البيض أو شرابات منكهة مركبة.
السؤال عن الوصفة قبل الشرب يقلل احتمال التعرض لمكوّن مسبب للحساسية.
الاستهانة بالتلامس غير المباشر
قد تظهر الأعراض أحيانًا نتيجة تلامس غير مباشر مع مسبب الحساسية.
مشاركة الأدوات، أو التلامس بعد تناول شخص آخر لمادة مسببة للحساسية، قد ينقل آثارها.
النظافة وغسل اليدين وتجنب المشاركة المباشرة في الطعام تبقى إجراءات وقائية فعالة.
التعامل الآمن مع حساسية الطعام لا يعتمد على تجنب الأطعمة المعروفة فقط، بل يشمل التدقيق في التفاصيل الصغيرة: الصلصات، الملصقات، طرق التصنيع، وأساليب التحضير. عند وجود شك في أي مكوّن، يكون اختيار بديل واضح المصدر هو القرار الأكثر أمانًا.