كرّم مهرجان البندقية السينمائي النجمة الأميركية إيلين بورستين، البالغة من العمر 93 عاماً، بمنحها جائزة الأسد الذهبي عن مجمل مسيرتها، احتفاءً برحلة فنية امتدت لأكثر من ستة عقود وجعلتها واحدة من أبرز الممثلات في السينما الأميركية.
وتسلّمت بورستين الجائزة، يوم أمس الاثنين 7 شتنبر، ضمن فعاليات الدورة الـ83 من مهرجان البندقية السينمائي، في تكريم أقرّه مجلس إدارة بينالي البندقية بناءً على توصية المدير الفني للمهرجان ألبرتو باربيرا.
وجاء التكريم فيما لا تزال الممثلة الأميركية حاضرة فنياً رغم بلوغها الـ93، إذ تشارك في عملين معروضين خلال المهرجان هذا العام، هما فيلم «Place to Be» للمخرج كورنيل موندروتسو، والفيلم القصير «Flesh Impact» للمخرجة ماغي جيلنهال، الذي تؤدي فيه بورستين شخصية مارلين مونرو في تصور تخيلي لها لو عاشت حتى سن المئة.
واستعادت بورستين، بالتزامن مع تكريمها، التحولات التي شهدتها صناعة السينما منذ بداياتها قبل أكثر من ستة عقود، خصوصاً في ما يتعلق بموقع النساء خلف الكاميرا. وأوضحت أن مواقع التصوير في بداياتها كانت بيئة يهيمن عليها الرجال إلى حد كبير، بينما كان حضور النساء يتركز أساساً في التمثيل. وترى أن الوضع تغير تدريجياً، وأصبحت النساء اليوم جزءاً من مختلف المهن والفرق السينمائية، وإن كانت الصناعة لم تصل بعد إلى مساواة كاملة.
كما توقفت عند فيلم «Alice Doesn’t Live Here Anymore» للمخرج مارتن سكورسيزي، الذي منحها أوسكار أفضل ممثلة، معتبرة أن العمل ساهم في تحدي الصورة النمطية التي كانت تقدم بها النساء على الشاشة، في وقت كانت فيه كثير من القصص السينمائية تمنح الرجل الدور المحوري وتضع المرأة في أدوار أكثر محدودية.
وتحمل مسيرة بورستين سجلاً لافتاً من الجوائز، إذ تعد من الفنانين القلائل الذين جمعوا ما يعرف بـ«التاج الثلاثي للتمثيل»، بعد فوزها بجوائز الأوسكار وتوني وإيمي. ومن أشهر أعمالها أيضاً فيلم الرعب الكلاسيكي «The Exorcist»، إلى جانب «Requiem for a Dream» و«Interstellar».
ويأتي الأسد الذهبي في مرحلة لا تنظر فيها بورستين إلى التكريم باعتباره خاتمة لمسيرتها؛ فهي لا تزال تعمل وتختار أدواراً جديدة في عقدها العاشر، لتتحول لحظة الاحتفاء بها في البندقية إلى تكريم لمسيرة طويلة، وفي الوقت نفسه إلى شهادة حية على التحولات التي شهدتها النساء في السينما خلال أكثر من نصف قرن.