اختار الفنان المغربي حاتم عمور أن يرفع منسوب التشويق لجديده الفني «حياتي»، لكن هذه المرة لم يكتفِ بطرح تيزر العمل، بل رافقه بسلسلة من الرسائل التي تكشف الكثير عن اختياراته الموسيقية المقبلة ونظرته إلى مساره الفني.
فبالتزامن مع مشاركته تيزر «حياتي» عبر حسابه على إنستغرام، وجه عمور مجموعة من الستوريات إلى جمهوره، تحدث فيها بصراحة عن أكثر من عشرين سنة قضاها في البحث والتجريب الموسيقي، وعن رغبته في عدم تكرار نفسه حتى لو كان الأسلوب الذي قدمه سابقًا قد حقق نجاحًا. ويبدو أن «حياتي» يأتي ضمن هذه الرؤية الجديدة، خصوصًا أن الفنان طلب من جمهوره تقبل الأعمال القادمة «بالبساطة» التي اختارها، مؤكدًا أنه لا يريد الاستمرار في تقديم الأسلوب نفسه لمجرد أنه سبق أن نجح فيه. وقال عمور: «بعد أكثر من عشرين سنة من التعب والبحث فالموسيقى باش ديما نكون كنجيب الجديد لجمهوري اللي كبر معايا من البدايات ديالي، بغيت نقول غير قبلو عليا فالبساطة اللي جاي بيها فالأغاني القادمة».
لا يبحث عن «البوز»
وفي أكثر تصريحاته وضوحًا، أكد حاتم عمور أن صناعة أغنية بهدف تحقيق أرقام المشاهدات والانتشار السريع لم تكن يومًا أولويته. وقال: «عمري ما قلبت ندير أغنية باش تدير البوز ونربح المشاهدات»، موضحًا أن اهتمامه الأساسي ظل مرتبطًا بتقديم «المواضيع الصحاح اللي عندهم معنى». ويرى الفنان المغربي أن هذا التوجه هو أحد الأسباب التي جعلت عددًا من أغانيه تستمر في ذاكرة الجمهور، معتبرًا أن هناك أعمالًا «بقات محفورة فالقلب عند بزاف دالناس».
«ديما كنبغي نتحدى راسي»
رسالة عمور لم تتوقف عند الحديث عن «حياتي»، بل حملت اعترافًا برغبته المستمرة في تحدي نفسه فنيًا. فهو لا يخفي أنه قد يتخلى عن لون أو أسلوب سبق أن قدمه ونجح فيه، فقط لأنه لا يريد أن يشعر بأنه يكرر نفسه. وبهذا المعنى، تبدو المرحلة المقبلة بالنسبة إليه أقرب إلى اختبار فني جديد، يراهن فيه على الاختلاف بدل ضمان النجاح بالطريقة نفسها. وكان عمور قد تحدث خلال مشاركته في مهرجان «موازين» في يونيو الماضي عن أهمية البحث الموسيقي والتجديد، مع الحفاظ على الهوية المغربية، وهي رؤية تنسجم مع ما كشف عنه في رسائله الأخيرة لجمهوره.
وبينما يستعد لتقديم جديده، حرص حاتم عمور أيضًا على توجيه رسالة امتنان إلى جمهوره، مؤكدًا أن الدعم الذي حصده طوال مسيرته يتجاوز توقعاته. وقال: «الحمد لله الخير اللي شفتو من عند الناس اللي كيحبوني وكيسمعوني يفوق الخيال»، مضيفًا أنه يشعر خلال حفلاته بأنه لم يكن مخطئًا في اختياراته ومساره الفني. أما ختام رسائله، فجاء بعبارة تحمل دلالة واضحة: «اللي زربو ماتو».
وبين تيزر «حياتي» وتصريحاته المتتالية، يبدو أن حاتم عمور اختار أن يهيئ جمهوره نفسيًا قبل أن يكشف عن جديده كاملًا: عمل جديد، وبساطة مختلفة، وفنان يصر على أن يغيّر جلده الموسيقي بدل أن يكرر وصفة نجاحه السابقة.