توفيت نجمة الغناء الريفي الأمريكية دوللي بارتون، يوم أمس الثلاثاء 25 غشت ، عن عمر ناهز 80 عامًا، في مدينة ناشفيل بولاية تينيسي، لتسدل برحيلها الستار على مسيرة فنية امتدت لأكثر من ستة عقود، جعلت منها واحدة من أبرز الأسماء في تاريخ الموسيقى الأمريكية.
وأكدت عائلة بارتون خبر وفاتها عبر بيان نشر على حساباتها الرسمية، فيما أوضح فريقها لاحقًا أنها رحلت بعد معركة قصيرة مع السرطان، وكانت محاطة بأفراد من عائلتها وأحبائها في مركز Vanderbilt-Ingram Cancer Center في ناشفيل.
رحيل أسطورة صنعت تاريخها بنفسها
وُلدت دولي ريبيكا بارتون في ولاية تينيسي عام 1946، ونشأت في عائلة متواضعة قبل أن تبدأ الغناء في سن مبكرة، لتتحول تدريجيًا إلى واحدة من أكثر الفنانات تأثيرًا في موسيقى الكانتري.
وخلال مسيرتها الطويلة، قدمت أعمالًا أصبحت جزءًا من الذاكرة الموسيقية العالمية، من بينها Jolene و9 to 5 وI Will Always Love You، كما خاضت تجربة التمثيل وشاركت في أفلام بارزة، من بينها 9 to 5 وSteel Magnolias.
ولم تتوقف بصمتها عند الموسيقى والسينما، إذ عُرفت بارتون أيضًا بنشاطها الخيري، خصوصًا من خلال مشروع Imagination Library الذي عمل على توفير الكتب للأطفال وتشجيع القراءة، إلى جانب مساهمات خيرية أخرى، من بينها تبرعها بمليون دولار لأبحاث لقاح كوفيد-19.
أيام قليلة قبل الرحيل
ويأتي رحيل بارتون بعد فترة تحدثت خلالها عن وضعها الصحي. ففي 21 غشت، أي قبل وفاتها بأيام قليلة، شاركت تحديثًا بشأن صحتها، موضحة أنها كانت تتعامل مع بعض المشكلات الصحية وتحتاج إلى قضاء مزيد من الوقت بالقرب من مركز طبي في ناشفيل. وكانت بارتون قد واصلت، رغم التحديات الصحية، الحديث عن مشاريعها وطموحاتها، ما جعل خبر وفاتها مفاجئًا لمحبيها حول العالم.
أكثر من ستة عقود من النجاح
خلال مسيرتها، باعت دوللي بارتون أكثر من 100 مليون تسجيل وحصدت 11 جائزة غرامي، كما أُدخلت إلى قاعة مشاهير الروك أند رول وقاعة مشاهير مؤلفي الأغاني، لتصبح واحدة من أكثر الفنانات تكريمًا وتأثيرًا في تاريخ الموسيقى الأمريكية.
ومع إعلان وفاتها، بدأت رسائل النعي والتكريم تتدفق من نجوم الفن والشخصيات العامة، فيما عبّر محبوها عن حزنهم على رحيل الفنانة التي نجحت في بناء حضور تجاوز حدود موسيقى الكانتري إلى السينما والثقافة والعمل الخيري.
وبرحيل دوللي بارتون، تفقد الساحة الفنية الأمريكية واحدة من أكثر الشخصيات حضورًا واستمرارية، فيما تبقى أغانيها وإرثها الفني والإنساني جزءًا من تاريخ الموسيقى والثقافة الشعبية في الولايات المتحدة.