أكد الكوتش التربوي أنس الصائغ أن الدورة الاستدراكية للبكالوريا تمثل فرصة ثمينة للتلاميذ من أجل تدارك ما فاتهم وتحقيق النجاح، داعياً إلى تغيير النظرة السلبية التي يربطها البعض بهذا الموعد الدراسي المهم.
وأوضح الصائغ أن كلمة “الاستدراكية” في حد ذاتها تحمل معنى إيجابياً، لأنها تمنح التلميذ فرصة ثانية لتصحيح الأخطاء وتجاوز التعثر الذي واجهه خلال الدورة العادية. وأضاف أن عدداً كبيراً من التلاميذ يعتقدون أن إعادة اجتياز الامتحان تهدف فقط إلى رفع المعدل، في حين أن الهدف الأساسي بالنسبة للكثيرين هو الحصول على شهادة البكالوريا وفتح آفاق جديدة أمامهم.
وأشار المتحدث إلى أن العديد من التلاميذ الذين استفادوا من هذه الفرصة تمكنوا من النجاح ومواصلة مسارهم الدراسي والمهني، مؤكداً أن إعادة السنة الدراسية ليست دائماً الخيار الأسهل أو الأفضل، خاصة إذا كان النجاح في المتناول من خلال اجتياز الدورة الاستدراكية بجدية واستعداد جيد.
وشدد الصائغ على أن الاستفادة من هذه الفرصة تقتضي استثمار الوقت المتبقي في المراجعة والتحضير، بدل الاستسلام أو انتظار موعد الامتحان دون بذل أي مجهود إضافي. كما نصح التلاميذ بالاستفادة من تجربتهم الأولى في الامتحان من خلال تحديد نقاط الضعف والمواد التي تحتاج إلى تركيز أكبر.
وأضاف أن التلاميذ الذين نجحوا في الدورة العادية يمكنهم أيضاً تقديم الدعم والمساعدة لزملائهم المقبلين على اجتياز الاستدراكية، سواء من خلال تبادل التجارب أو تقديم النصائح التي قد تساعدهم على تجاوز الصعوبات.
وفي ختام حديثه، وصف أنس الصائغ التلاميذ الذين حصلوا على فرصة اجتياز الدورة الاستدراكية بـ”المحظوظين”، شريطة أن يحسنوا استغلالها، مؤكداً أن شهادة البكالوريا تظل مفتاحاً للعديد من المسارات الدراسية والمهنية التي لا تشترط بالضرورة معدلات مرتفعة، بقدر ما تتطلب الحصول على الشهادة نفسها، داعياً الجميع إلى اغتنام الفرصة والتوكل على الله لتحقيق النجاح.