بعد النجاح الكبير الذي حققته أغنية “للصبر حدود”، دخلت العلاقة الفنية بين أم كلثوم والموسيقار محمد الموجي في مرحلة من الخلاف والعناد الفني.
الموجي كان يريد أن تغني أم كلثوم ألحانه بطريقته الخاصة، بينما كانت “الست” ترغب في أن يقترب أكثر من أسلوبها الفني المعتاد.
ومع الوقت، بدأ كل طرف يرفض أعمال الآخر، ومن بينها أغنية “اسأل روحك” التي بقيت معلقة لسنوات.
وصلت القصة إلى الصحف، التي نظمت استفتاء للجمهور لاختيار الأغنية التي يرغب في سماعها بصوت أم كلثوم ومن ألحان الموجي. وجاءت النتيجة لصالح “اسأل روحك”.
في أواخر عام 1969، ذهب الموجي إلى منزل أم كلثوم حاملا اللحن كاملا. وعندما وصل إلى الكوبلي الأخير، طلبت منه إعادته مرات عديدة، حتى ظن أنه لم يعجبها، فقال لها: “لو الكوبليه مش عاجبك نغيره”، لكنها ردت: “أعيده من فرط حلاوته يا موجي”.
وبعد طرح الأغنية سنة 1970، تحولت “اسأل روحك” إلى واحدة من أشهر روائع الطرب العربي، ليعلق الموجي لاحقا بجملته الشهيرة:“الست كلثمتني في للصبر حدود… لكن أنا موّجتها في اسأل روحك”.