اهتزّت قرية فنارة التابعة لمركز فايد بمحافظة الإسماعيلية المصرية على وقع جريمة عائلية قاسية، بعدما أقدم شاب يشتغل في مهنة المحاماة على قتل والدته البالغة من العمر 87 عامًا داخل منزل الأسرة، في حادث خلّف صدمة واسعة بين السكان.
المعطيات الأولية تشير إلى أن المتهم اعتدى على والدته بأداة ثقيلة، يُرجّح أنها أسطوانة غاز منزلية، ما تسبب في وفاتها على الفور متأثرة بإصابات خطيرة. وبهذا تحوّل فضاء البيت، الذي يُفترض أن يكون ملاذًا آمنًا، إلى مسرح لجريمة عنف مأساوية.
وفور إشعارها بالواقعة، حلّت المصالح الأمنية بعين المكان، حيث باشرت إجراءات المعاينة وفتحت تحقيقًا في ظروف وملابسات الحادث، كما تم توقيف المشتبه فيه ووضعه رهن البحث تحت إشراف النيابة العامة المختصة، في حين نُقل جثمان الضحية إلى مصلحة الطب الشرعي لتحديد السبب الدقيق للوفاة.
وخلال الاستماع إليه، صرّح المتهم بأن دافعه لارتكاب الجريمة مرتبط باعتقاده بأن والدته تمارس أعمال سحر ضده، وهي أقوال ما تزال قيد التمحيص، ولم يتم اعتمادها كسبب رسمي إلى حدود الساعة.
في موازاة ذلك، تتجه التحقيقات نحو تقييم الحالة النفسية والعقلية للمشتبه فيه عبر إخضاعه لفحوصات طبية متخصصة، بهدف فهم الدوافع الحقيقية وراء هذا السلوك العنيف، إلى جانب استكمال التقارير التقنية والطبية المرتبطة بالقضية.
وتعيد هذه الواقعة المؤلمة طرح تساؤلات عميقة حول تأثير الاضطرابات النفسية والأفكار غير العقلانية عندما تُترك دون متابعة، خاصة حين تتحول إلى مبررات محتملة للعنف داخل الأسرة.
وفي انتظار ما ستُسفر عنه نتائج البحث، تظل هذه الجريمة من بين أكثر الحوادث إيلامًا، ليس فقط لبشاعتها، بل لأنها مست صميم العلاقة الإنسانية بين الأم وابنها.