ترفع العديد من النساء شعار التضحية والتفاني فيما يقمن به في حياتهن اليومية،.سواء مع أزواجهن أو مع المحيطين بهن.
تفاني قد تجدن له مقابلا من الطرف الآخر. وفي حالات أخرى يقابل بالجحود وعدم الاعتراف بهذه التضحيات. والتي غالبا ما تكون على حساب راحتهن النفسية والجسدية .
لم تكن سعاد وهي الشابة الطموحة والمقبلة على الحياة، تعلم بأن تضحيتها مع من وصفته بفارس أحلامها ستنتهي هذه النهاية المحزنة.
تقول سعاد بأن قصتها بدأت مع شاب تخرج من الجامعة وكان عاطلا عن العمل .بالرغم من حصولها هي أيضا على شهادة جامعية تمكنها من الحصوص على عمل بسرعة كبيرة،
إلا أنها فضلت على ذلك مساعدته في مشروع صغير للأطعمة الجاهزة وما يتطلبه ذلك من مشاق تكبدتها بكل محبة..
بعد ذلك تمكن فارس الأحلام من الحصول على عمل في وظيفة مهمة تفرض عليه التنقل باستمرار. بالرغم من معارضة أهلها على الزواج به والتنقل معه من مدينة لأخرى بسبب ظروف عمله،
وأيضا بسبب تخليها عن طموحها المهني، إلا أنها أصرت على مرافقته في كل المدن التي انتقل إليها.
أنجبت سعاد طفلين خلال هذا الزواج ..طفلين تأثرا كثيرا بسلبيات عدم استقرارهما في مدينة محددة وذلك ظهر جليا على نتائج امتحاناتهما مما دفعها لإيقاف سلسلة الترحال اللانهائي.
وافق الزوج على هذا القرار وانتقل لوحده إلى مدينة قريبة من مسكن زوجته وأولاده، لكن مع ذلك كانت الزوجة حريصة على أن توفر لزوجها جميع احتياجاته بشكل وصف بالمبالغ فيه.
كانت تعامله كابن لها وليس كزوج..فوجئت بعد أسابيع قليلة بأن زوجها دخل في علاقة مع سيدة متزوجة وتكبره سنا..لم يعد يجيب على اتصالاتها وتوقف عن رؤية أولاده لينهي مسلسل الجحود برفع دعوى طلاق أسفرت عن تشتت عائلة بأكملها.