توفي اليوم الأربعاء الكاتب والمترجم المغربي عبد الغني أبو العزم عن عمر ناهز 85 سنة، بعد صراع طويل مع المرض.
ويعد الراحل، المولود بمدينة مراكش سنة 1941، من الأسماء البارزة في الساحة الثقافية المغربية، حيث أسهم بإنتاجات غزيرة في مجالات الأدب والمعجمية والبحث اللغوي، مما أغنى الخزانة الفكرية الوطنية والعربية.
وخلف الفقيد مسارا أكاديميا متميزا، إذ اشتغل أستاذا بجامعة جامعة الحسن الثاني، وساهم في تطوير البحث الجامعي والتكوين البيداغوجي، إلى جانب حضوره الفاعل في النقاش الثقافي.
وفي مجال السرد، أصدر أبو العزم أعمالا لافتة، من بينها “الضريح” و“الضريح الآخر”، وهما نصان يندرجان ضمن سيرته الذاتية الروائية، إلى جانب مجموعته القصصية “ظلال البيت القديم”، التي رصدت تحولات اجتماعية وثقافية بالمغرب. كما برز في مجال الترجمة، حيث شارك إلى جانب أحمد شحلان في نقل كتاب “ألف سنة من حياة اليهود بالمغرب” لمؤلفه حاييم الزعفراني، إضافة إلى تحقيقه لكتاب “أعز ما يطلب” لـالمهدي بن تومرت.
وفي حقل المعجمية، ترك الراحل بصمة واضحة من خلال عدة مؤلفات، أبرزها “المعجم المدرسي أسسه ومناهجه” و“معجم تصريف الأفعال”، فضلا عن مشروعه الكبير “الغني الزاهر” في أربعة مجلدات، كما ترأس الجمعية المغربية للدراسات المعجمية. وتوجت مسيرته الثقافية بالحصول على جائزة المغرب للكتاب سنة 1996 في صنف الإبداع، تقديرا لعطائه الأدبي والعلمي المتميز.