تعيش عدة مناطق بالمغرب حالة استنفار أمني وميداني غير مسبوق، بعد تسجيل اختفاء غامض لأطفال صغار في ظروف ما زالت مجهولة، حيث أثارت هذه الحوادث الرأي العام المحلي وأدخلت الأسر في حالة من القلق العميق.
في إقليم زاكورة، تتواصل جهود السلطات الأمنية بكافة تلاوينها للكشف عن مصير الطفل يونس العلاوي، الذي لم يتجاوز عمره سنة ونصف، بعد اختفائه في منطقة أولاد العشاب بتمجوط بجماعة الروحا.
وتسارعت عناصر الدرك الملكي والقوات المساعدة ورجال الوقاية المدنية لتمشيط مختلف المناطق المحيطة، بما فيها الخطارات والآبار القريبة من منزل الطفل، وسط تعبئة شاملة لمختلف المصالح المعنية.
ولم تقتصر جهود البحث على السلطات فقط، بل انخرطت ساكنة الدوار وفعاليات المجتمع المدني في حملات تمشيط ميدانية شاملة، رغم الظروف المناخية الصعبة، في مشهد يعكس قيم التضامن والتآزر الاجتماعي الذي تعرف به المنطقة.
وفي سياق متصل، لا تزال حالة الغموض تسيطر على مصير الطفلة سندس من شفشاون، التي اختفت هي الأخرى في ظروف مماثلة. وحسب رواية أسرتها، كانت الطفلة في البيت قبل أن تتبع جدها المتوجه إلى المسجد، فيما كانت والدتها داخل المنزل بعد ولادة حديثة، وعند عودة الجد تبين أنها لم تكن برفقته، ليتم إشعار السلطات المختصة فورا.
كما اهتزت منطقة أزيلال لاختفاء الطفلة هبة، التي لم تصل إلى مدرستها، رغم أن مسافة الطريق لم تتجاوز كيلومترا واحدا فقط. وفور اكتشاف اختفائها، سارعت عائلتها إلى إخطار السلطات، ليتم إطلاق عمليات تمشيط واسعة تشمل الغابات والأودية والآبار المحيطة.
وتستمر السلطات في تكثيف عمليات البحث، فيما يترقب الرأي العام المحلي أي معطيات قد تساعد في حل لغز هذه الحالات، وسط نداءات استغاثة من الأسر التي تؤكد أن كل دقيقة تمر تزيد من قلقها على مصير أبنائها.
هذه الحوادث تضع تساؤلات حول سلامة الأطفال ومراقبة أماكن تواجدهم، وتبرز أهمية تضافر جهود المجتمع المدني والسلطات الأمنية لحماية الأطفال وضمان أمنهم في كل الأوقات.