تتردد كثيرًا عبارة مفادها أن التوتر هو السبب المباشر لقرحة المعدة. غير أن هذا الاعتقاد، وفق ما توضحه الدكتورة خديجة لامع، اختصاصية أمراض الجهاز الهضمي، لا يستند إلى أساس علمي دقيق.
خرافة شائعة حول قرحة المعدة
تؤكد الدكتورة خديجة لامع أن ربط قرحة المعدة بالتوتر وحده يعدّ خرافة طبية. فالتوتر لا يعدّ السبب الرئيسي لظهور القرحة، رغم أنه يتَّهم غالبًا بالوقوف وراء آلام المعدة واضطراباتها.
وتوضح أن الأسباب الحقيقية لقرحة المعدة ترتبط بعوامل عضوية واضحة، في مقدمتها الإصابة ببكتيريا المعدة. إضافة إلى بعض الأدوية التي قد تؤدي إلى التهاب بطانة المعدة، ما يمهّد لظهور القرحة.
ما الدور الذي يلعبه التوتر؟
رغم أن التوتر لا يسبب قرحة المعدة بشكل مباشر، إلا أنه قد يزيد من حدّة الأعراض لدى المصابين بها. فالإجهاد النفسي يمكن أن يفاقم الشعور بالألم أو الحرقان. ويجعل الأعراض أكثر إزعاجًا، خاصة عند من يعانون أصلًا من التهاب أو تهيّج في بطانة المعدة.
بين السبب والعامل المفاقِم
التمييز بين السبب المباشر والعامل المفاقِم أمر ضروري لفهم طبيعة قرحة المعدة. فالمعطيات الطبية تشير إلى أن البكتيريا وبعض الأدوية هي المحرّك الأساسي لظهور القرحة، بينما يبقى التوتر عاملًا قد يزيد الأعراض سوءًا دون أن يكون المنشأ الأول للمرض.
فهم هذه الحقيقة يساعد على تصحيح المفاهيم الشائعة، ويشجع على التعامل مع أعراض الجهاز الهضمي بوعي أكبر، بعيدًا عن التفسيرات المبسطة التي تختزل المشكلة في الضغط النفسي وحده.