نصل اليوم إلى مرحلة ترتبط بآلية طبيعية داخل الجسم تُعرف علميًا بـ”الالتهام الذاتي” أو Autophagy. هذه العملية تمثل نظامًا داخليًا لإعادة التدوير، حيث تتخلص الخلايا من المكونات التالفة وتعيد استخدام ما يمكن إصلاحه.
الصيام لفترات ممتدة قد يساهم في تنشيط هذه الآلية، إلى جانب عوامل أخرى مثل جودة النوم والنظام الغذائي المتوازن.
ما هو الالتهام الذاتي؟
عندما تقل مصادر الطاقة القادمة من الطعام، يتجه الجسم إلى استهلاك المخزون الداخلي بكفاءة أعلى. في هذه المرحلة، تبدأ الخلايا بالتخلص من بعض المكونات المتضررة أو القديمة.
هذه العملية تساهم في الحفاظ على كفاءة الخلية، وهو ما ينعكس على حيوية الجلد وصفائه على المدى المتوسط والطويل.
النتيجة لا تظهر فورًا، لكنها جزء من منظومة تجدد شاملة تدعم صحة البشرة.
متى يكون النشاط الخلوي في أفضل حالاته؟
تشير الدراسات إلى أن الامتناع عن الطعام لفترات تتجاوز 12 ساعة قد يرتبط بزيادة نشاط آليات الإصلاح داخل الجسم.
في الساعات الأخيرة قبل الإفطار، يكون الجسم في حالة استقرار نسبي، لذلك يُفضّل في هذه الفترة تجنب المنتجات القاسية أو المقشرات القوية، والاكتفاء بروتين بسيط وخفيف يحافظ على توازن الجلد.
كيف تدعمين هذه العملية عبر السحور؟
الهدف في وجبة السحور هو تزويد الجسم بعناصر تدعم الاستقرار دون إرهاق الجهاز الهضمي.
اختيارات مناسبة:
- بروتين خفيف مثل البيض أو اللبن الطبيعي.
- دهون صحية مثل زيت الزيتون أو حفنة مكسرات غير مملحة.
- تجنب الأطعمة المقلية أو الثقيلة التي قد تسبب اضطرابًا في النوم أو عسر هضم.
التوازن هنا أساسي. فالصيام ليس وسيلة سريعة لتغيير المظهر، بل فرصة لدعم الإيقاع الطبيعي للجسم، وهو ما ينعكس تدريجيًا على نضارة البشرة.
غدًا سننتقل إلى مشكلة شائعة خلال رمضان: الهالات السوداء وانتفاخ تحت العينين، وكيف يمكن تقليل أثر السهر وقلة النوم بخطوات عملية ومدروسة.