يستقبل الفنان المغربي إدريس الروخ شهر رمضان بروح خاصة، يعتبرها امتداداً لذكريات الطفولة وارتباطاً عميقاً بالعائلة. في حديثه عن طقوسه، يؤكد أن هذا الشهر يحمل له قيمة كبيرة، لأنه مرتبط بالعادات التي نشأ عليها داخل أسرته، خاصة تلك التي اكتسبها من والدته الراحلة، والتي يحرص على الحفاظ عليها إلى اليوم.
يقول الروخ إن رمضان بالنسبة إليه يبدأ من البيت. فهو يحرص على أجواء العائلة، وعلى المشاركة في تفاصيل اليوم الرمضاني، خصوصاً في تحضير مائدة الإفطار. هذه المشاركة تمنحه شعوراً بالانتماء والاستمرارية، وتجعل الشهر مناسبة لإحياء تقاليد جميلة تربطه بجذوره.
من أبرز الطقوس التي يتمسك بها الفنان المغربي، العودة اليومية إلى قراءة القرآن، وهي عادة يداوم عليها منذ سنوات طويلة. كما يخصص وقتاً أكبر لقراءة الكتب خلال رمضان، معتبراً أن هذا الشهر يمنحه مساحة ذهنية وروحية للغوص أكثر في القراءة، بعيداً عن إيقاع الأيام العادية.
يستيقظ إدريس الروخ مبكراً بطبعه، لكنه في رمضان ينام متأخراً أكثر من المعتاد. ويكتفي بوجبتين فقط: وجبة الإفطار، ثم وجبة خفيفة لاحقاً. ويشير إلى أنه يحاول خلال الشهر ضبط عاداته الغذائية، والتقليل من العادات التي قد تتحول في الأيام العادية إلى سلوك غير منظم في الأكل. بالنسبة إليه، رمضان فرصة للتحكم في التفاصيل الصغيرة التي تصنع توازن الإنسان.
لا يرى الروخ في رمضان مجرد امتناع عن الطعام، بل يعتبره “لغة” متكاملة: لغة جسدية، وروحية، وثقافية، وفنية، وأدبية، وإنسانية. شهر يعيد ترتيب الأولويات، ويدفع الإنسان إلى مراجعة نفسه، وإعادة حساباته، والتصالح مع واقعه.
ويختم حديثه بالتأكيد على أن رمضان ليس فقط عبادة، بل فرصة لخلق أشياء جديدة تعيد الإنسان إلى ذاته، وتمنحه طاقة داخلية يعيش بها بقية السنة.