يحذر أطباء الأنف والأذن من الإفراط في استخدام بخاخات إزالة احتقان الأنف، رغم شعورها بالراحة الفورية. فالاستخدام المستمر لهذه البخاخات قد يتحول إلى مشكلة صحية تتجاوز التخلص من الاحتقان، ويؤدي إلى اعتماد الجسم عليها.
كيف تعمل بخاخات إزالة الاحتقان؟
تحتوي هذه البخاخات على مواد فعالة مثل زيلوميتازولين أو أوكسيميتازولين تعمل على تضييق الأوعية الدموية في بطانة الأنف، ما يقلل التورم ويسهّل التنفس بسرعة. لهذا السبب يشعر المستخدم براحة فورية، إلا أن هذه النتيجة السريعة قد تخفي آثارًا جانبية محتملة.
الاعتماد ومشكلة الاحتقان المرتد
الاستخدام الطويل للبخاخات يزيد من احتقان الارتداد (Rhinitis Medicamentosa)، حيث تصبح بطانة الأنف معتادة على المادة الفعالة، ويزداد الاحتقان بمجرد التوقف عن استخدامها. هذا يدفع الكثيرين إلى الاعتماد على البخاخ يوميًا، ما يخلق حلقة مستمرة من الاستخدام وزيادة الاعتماد.
مخاطر الاستخدام المطول
يؤكد الأطباء أن الاستخدام لفترة طويلة قد يؤدي إلى جفاف الغشاء المخاطي، تهيجه، وحتى تلف الحاجز الأنفي في بعض الحالات. كما أن الإفراط في الاستخدام قد يفاقم مشاكل التنفس ويؤدي إلى شعور دائم بالانسداد.
التوصيات الطبية
ينصح الخبراء بعدم استخدام بخاخات إزالة الاحتقان أكثر من 5 أيام متتالية، ويعتبر البعض أن الحد الآمن 3 أيام فقط لتجنب أي اعتماد جسدي. في حال شعرت بعدم القدرة على التنفس بدون البخاخ، يجب مراجعة طبيب الأنف والأذن فورًا، لتقديم بدائل أكثر أمانًا مثل بخاخات الماء الملحي أو علاجات مناسبة للحالة.
بخاخات الأنف توفر راحة سريعة، لكنها ليست حلاً طويل الأمد. الالتزام بالمدة المسموح بها واستشارة الطبيب عند الحاجة يحمي الأنف من مضاعفات محتملة ويضمن صحة الجهاز التنفسي على المدى الطويل.