هزّت جريمة أسرية مروّعة الرأي العام الجزائري، بعدما أقدم أب على قتل أطفاله الخمسة داخل منزل الأسرة، قبل أن يُنهي حياته باستعمال مادة كيميائية، في حادثة وقعت بولاية بومرداس وأثارت صدمة واسعة في الأوساط الاجتماعية.
وقعت الجريمة بقرية بومراو التابعة لبلدية الناصرية، حيث تدخلت المصالح الأمنية بعد تلقيها بلاغًا حول ظروف غامضة داخل أحد المنازل. وعند وصولها، عُثر على جثث خمسة أطفال، إلى جانب جثة والدهم، داخل غرفة المعيشة.
وفق المعطيات الأولية للتحقيق، يُشتبه في أن الأب قام بقتل أبنائه الخمسة، قبل أن يقدم على الانتحار عن طريق تناول مادة حمضية قوية تُعرف محليًا بـ«روح الملح». ولا تزال الجهات المختصة تواصل تحرياتها لتحديد الأسباب الدقيقة وملابسات الواقعة.
أفادت المصادر ذاتها بأن والدة الأطفال لم تكن متواجدة بالمنزل وقت الحادث، حيث كانت في زيارة عائلية خارج المنطقة. وقد نُقلت لاحقًا إلى المستشفى بعد تعرضها لصدمة نفسية حادة فور علمها بما جرى.
خلّفت الجريمة حالة من الذهول والحزن وسط سكان المنطقة، الذين ودّعوا الضحايا في جنازة مؤثرة. كما أعادت الواقعة إلى الواجهة النقاش حول العنف الأسري والضغوط النفسية والاجتماعية، وضرورة تعزيز آليات الوقاية والدعم النفسي داخل الأسر.
لا تزال المصالح الأمنية تواصل التحقيق تحت إشراف الجهات القضائية المختصة، في انتظار نتائج رسمية توضّح الدوافع الحقيقية وراء هذه الجريمة التي هزّت المجتمع الجزائري