تستعد مدينة الرباط يوم 22 نوفمبر لاحتضان أمسية خاصة بخيمة الخير في مقر منظمة الإيسيسكو، احتفاءً بالذكرى الخمسين للمسيرة الخضراء. وتنظم هذا الحدث جمعية عقيلات السفراء العرب ورؤساء المنظمات الدولية بشراكة مع وزارة التضامن والإدماج الاجتماعي وجمعية الأيادي البيضاء، في مبادرة تجمع بين جمال القفطان المغربي وروح التضامن الإنساني.
يُقدَّم خلال الأمسية عرض أزياء راقٍ يحتفي بالقفطان المغربي باعتباره قطعة فنية تحمل تفاصيل الأصالة وجمالية الصنعة التقليدية. ويُسلط الحدث الضوء على المصممين المغاربة الذين أبدعوا في تطوير هذا الزي وتحويله إلى واجهة تعكس مهارة اليد المغربية وثراء التراث الوطني.
فالقفطان هنا ليس مجرد لباس، بل حكاية ثقافية تختزن ملامح التاريخ وتروي حضور المرأة المغربية عبر العصور.
يتخذ هذا الحفل من الجمال وسيلة للخير، إذ يُخصص ريعه لدعم مبادرة طبية لإجراء عمليات تصحيح الجلالة لفائدة المحتاجين.
وتسعى المبادرة إلى تخفيف معاناة الفئات الهشة، لتصبح الأناقة جسرًا بين الفن والعطاء، ويغدو الاحتفال مناسبة تُترجم قيم التعاون والتضامن.
تحل المملكة الأردنية الهاشمية ضيف شرف لهذا الحدث، إلى جانب عدد من الشخصيات الدبلوماسية والفنية والاجتماعية، وبمشاركة عارضات من دول عربية مختلفة. ويمنح هذا الحضور للأمسية بعدًا عربيًا يعكس روح الأخوة التي تجمع الشعوب، ويُبرز قدرة الثقافة على جمع القلوب تحت سقف واحد.
تؤكد اللجنة المنظمة أن الأمسية تتجاوز إطار عروض الأزياء لتقدم رسالة إنسانية تعبّر عن قيم المجتمع المغربي في التضامن والتكافل.
فحين يلتقي الجمال بالإنسانية، يتحول القفطان إلى رمز يحمل معنى أعمق: ثقافة قادرة على إحداث أثر اجتماعي ومنح الأمل لمن يحتاجه.
